مقالات

الحرية بين العادات و الاحتياجات

الحرية بين العادات و الاحتياجات

 

الحرية بين العادات و الاحتياجات

بقلم / المترجم احمد ابراهيم

يرتبط مفهوم مصطلح “الحرية” إرتباطاً وثيقا بالأفراد فضلاً عن المؤسسات والسياسيات والحكومات وإن كان لها دوراً محورياً في بعض الأنظمة الحاكمة الراهنة ………..

الحرية هي أكثر من أن يكون لنا الحق في أن نفعل ما نريد دون تقيد أو سيطرة من أحد ومع ذلك هناك ظروف إجتماعية وشخصية وعادات وتقاليد وأعراف تحيل دون الحرية……..

تأخد الحرية بعداً أخر سياسياً وإجتماعياً وفلسفياً وأخلاقياً تساهم في نمو مفهموم الحرية لدا الأفراد ومن ثم المجتمع…

فهي تكمن في قدرة الفرد علي محاربة الأوهام والمخاوف التي تسيطر علي عقله بالتحرر من مشكلاته وإعادة التفكير القويم والنظرة الثاقبة والإتجاه نحو الموضوعية بخطى ثابتة وواسعة للوصول الى الغرض المنشود “الحرية” والوصول إلي السعادة والإستقرار…….

 

كيف تقرأ الحرية في عيون الفقراء؟!

 

تعد الحرية مادة ترفهية بالنسبة للفقراء مثلها في ذلك الوقت مثل عدمها فهم لا يستفدون منها شغلهم الشاغل وهمهم الأكبر هو كسب قوت يومهم مواجهين أعباء المسؤلية تجاه أسرتهم وممن يتحملون نفقتهم حتي انهم لا يجيدون الوقت الكافي لمجرد النوم والراحة……

“حريتك تقف عند حرية الأخرين”

للوهلة الأولي بقراءتك هذه الجملة قد تتوهم أن هذه الكلمات تنتقص من حريتك أو أنها تضع حدودا لحريتك لكن حقيقة الأمر أنها تحمي حريتك…….

الحرية هي نوع خاص من السلوكيات قد يرفض بعضها مجتمعك .. تربيتك…..نفسك….

نعم نفسك يمكن أن ترغمك علي إصدار أفعال أو أقوال ليست حقيقة ما تؤمن به أو تعتقده لكنه المجتمع من حولك هو من أرغمها علي ذلك…..

وليس ضرورة أن ما تشعره أو تعتقد أن يشعره غيرك أو ينفعل به أو يعتقده …..يأتي  هنا دور الحرية في التعبير والنقد والفعل بدورها الإيجابي فى تأهيل و بناء وتنمية المجتمع المحلي والإقليمي والدولي ……..

قد ينحرف لديك مفهموم الحرية كثيرا إذا كنت تربيت في بيئة غير صالحة وغير مناسبة فنشأت تعيش علي رقاب الناس وعلي أموالهم مستغلاً ضعف بعضهم وقلة حيلتهم وهوانهم ….. فجعلوك سيدا وأصبحت بيدك مقاليد الأمور ولديك قوة فأصابك الكبر …وطغيت في البلاد ….. فأكثرت فيها الفساد…..

هنا يكمن مفهوم الحرية في أعين المجرمين والقاتلين!!!

تظل حرية العقيدة والعبادة أمر جلل، تتصارع علي صياغة تعاريفه الكثير……….

مخرجين لنا بذلك مصطلحات جديدة مثل العلمانية …..وهي المبدأ القائم عن فصل الحكومة ومؤسساتها عن بعضها البعض من حيث السلطة الدينية عن السياسية عن الإقتصادية كل منهما قائما بنفسه… متمثلة في عدم تبني الدولة دين بعينه كدين رسمي للدولة …..الي أن الدولة لا ينبغي لها أن تتولي الوظائف التجارية والصناعية كما أنها لا يحق لها التدخل في العلاقات الأقتصادية بين الأفراد والمجموعات …….  مخرجين بذلك فكر جديد

ولكن ما يطرح نفسه الأن هو هذا السؤال: هل بذلك حريتهم تتعدى حرية الأخرين؟ هل بذلك لا يكون هناك قسط وعدل في توزيع الحريات؟

حرية الظلم ظلم للحرية ..

واهناُ من يظن لمجرد الظن أنه سينعم بالحرية المطلقة ….

ولكن سينعم بقدر من الحرية يستطيع أن يزيده أو يحرم نفسه منه ……

قد تظن بعض الدول معجبة بقوتها وتفوقها العلمي والعسكري  أن لها حق التدخل فى تحديد مصائر الشعوب ولكن هيهات هيهات أن تقام على أرضها أي حرية حتى وإن كان بها تمثال للحرية …..

واهناُ من يظن أن قتل الناس جزء من حريته فينشيء تنظيمات تستهدف الأبرياء…

حرية الاختيار

هنا تكمن كل معاني الحرية وأسماها….. أن تختار وتتحمل مسؤلية إختيارك…..

أن تختار طريق الخير أو الشر…… أن تختار كيف تسير حياتك……..أن تختاري شريك حياتك….

ولكن حرية الاختيار قد تكون فقط في الأسوء : تختار تستقيل ولا تترفد

تختار تموت ولا تنتحر…

ونظل نحارب طواحين الهواء بحثاُ عن الحرية

قد يكون للحديث بقية ..

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق