غير مصنف

قمة الفخامة أيام الابتدائية

نحن جيل المشي إلى المدرسة ذهابا وإيابا (في عز الشمس صيفا وفي البرد والمطر شتاءا )

قمة الفخامة أيام الابتدائية

بقلم :- احمد قذاف الدم

لما يعطيك الأستاذ طباشير أو
أوراق ويقول لك اوصلها للأستاذ في الصف الاخر ، تدخل ذاك
الصف أمام الطلبة تحس نفسك مبعوث الأمم المتحدة

هل تدرون من نحن !

نحن الطيبون ؟

نحن جيل المشي إلى المدرسة ذهابا وإيابا (في عز الشمس صيفا وفي البرد والمطر شتاءا ) طوال التسعة أشهر (( السنة الدراسية كاملة ))
جيل اختبار المنهج كامل من الجلدة للجلدة.. لا نوتات ولا مدرس خصوصي ولا خيارات.

جيل ” اكتب القطعة ١٠مرات”
وحل المسائل ع السبورة أمام الطلبة ..

نحن جيل لم ينهار نفسياً من عصا المعلم .. ولم يتأزم عاطفياً من ظروف العائلة .. ولم تتعلق قلوبنا بالتفاهات.

نحن جيل لم ندخل مدارسنا بهواتف نقالة .. ولم نشكو من كثافة المناهج الدراسية .. ولا حجم الحقائب المدرسية .. ولا كثرة الواجبات المنزلية ..

نحن جيل لم يستذكر لنا أولياء
أمورنا دروسنا .. ولم يكتبوا لنا واجباتنا المدرسية .. وكنا ننجح
بلا دروس تقوية .. وبلا وعود دافعة للتفوق والنجاح ..

نحن جيل لم نرقص على أغاني السخف .. وكنا نٌقف للكبار في الباص ليجلسوا .. ونرفع فتات الخبز من الارض بعد تقبيلها ووضعها على جباهنا تقديراً للنعمة.

نحن جيل كنا نمشي في الطرقات القديمة بأمان .. ولم
نخشى مفاجآت الطريق .. ولم يعترض طريقنا لص ولا مجرم ولا خائن وطن ..

نحن جيل كنا ننام عند انطفاء الكهرباء في فناء المنازل .. ونتحدث كثيراً .. ونتسامر كثيراً .. ونضحك كثيراً .. وننظر إلى السماء بفرح .. ونعد النجوم حتى نغفو..

نحن جيل تربينا على المحبة والتسامح والصفح .. نبيت وننسى زلات وهفوات بعضنا البعض ..

نحن جيل كان للوالدين في داخلنا هيبة .. وللمعلم هيبة .. وللعشرة .. وللشرطي
هيبة .. وكنا نحترم سابع جار .. ونتقاسم مع الصديق المصروف والأسرار واللقمة ..

إهداء لمن عاش تلك اللحظات الجميلة ((اهداء لأصدقاء الطفولة ))

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق