اخبار عربيةشعر و أدبغير مصنف

من بوح القلم

من بوح القلم

أيقونة الشعر / رواء العلى (شاعرة سوريا”بلاد الشمس الساطعة والياسمين”)

طقس من الحنين
ينداح
من أول النطق
حتى تخوم الحبر
من شرفة الحلم
حتى فصل النضوج
هي أرض بمنشأة
الصبر
كل الفصول قطاف
كل المقاعد ملأى
من أول الإنسانية
حتى أنشودة الحب
فيها شرفات ياسمين
من أفواه الطيبين
وأقمار بعمر الورد
تطمح غصن السنين
بورك الاسم من رحاب
الفجر
وتحية ترتدي الصباح
قميص علم
**************************

لو كان بيدي القرار
لفتحت
المعابر للشمس
كي لاتقترب
العفونة
من حلم أجيال
الدار
ولسرقت
عطر الياسمين
لصباحهم كل
نهار
لكن!!
لا أمتلك سوى الحبر
من خيار
*********************

بستاني؟؟!!
تتوسده المناديل
ترتديه الذكريات
شجر يفيق على
بحر
زيتون يخاطب
مطر
هذا هو إذن أفق
الأشواق
أنا أغنيك طفلي
فثضفر دمعة لقاء
فجر من بهاء
متشحة
الكبرياء
تشتعل الأصابع
بالصلاة
لذاك النداء!!
*******************

نبهت من غفوتك
الزرقاء
يا صوت سيد بلون
السماء
كبر انتظار محبرة
الرجاء
وعتقت فؤادي بذاك
الوفاء
طفلي يستيقظ
على منابت
صفراء
مشى على ثقل
ترنح
فأرخى حلم وتوسد
البهاء
هتفتك من الألوان نعمة
النقاء
ولعتمة كانون شمس
الشتاء.. ..
*************************

على كتف الياسمين
يغفو
حلم من حنين
يزرع قمح
البساتين
وينتظر السنابل
هل تتكسر
المرايا!؟
وترمي جرحا
رماديا
على الأرض!!!!!!
************************

تصف للحب سنابل!!
أعددت لك شاي وأرغفة
رسمتك
في جيوب القلب
وجه خرافي الملامح
من أول القهوة
حتى أمطر
الحبر!
لمنارة سير الكواكب
حتى مطلع الفجر !..
بين أصابعي
أتعبت
أطواق الياسمين
ذاكرتي والعمر
هو !!
نسي أن يصعد المراكب
عندما جاء الطوفان
سأنصب على بيادره
خيمة قصب برائحة
البحر ..
**********************

أخطو على ممشى
السنديان
أتكتمل لغة الضوء ؟؟
مسيرة حنين الروح
في هول الفقد !
وحبري النشيد بلغة الجمر
كيف
أكتب قصيدة وعيد ؟
وعينان
على الربيع
وأخرى على القبر
وصلاة
لمن غيبته الفصول
واستخلصته من دمي
تحاصرني الذكريات
وسريره الغافي
يهدهده الفخر
وطقس أشواق يغني
لك البقاء يا وطن الطهر
************************

ما به الصباح ؟
يرتدي غيماً وضباباً ؟
صحوة القصيدة باردة !!
أأشعل النار
في موقد الأحرف النائمة؟
ثم أجلس في حضرة
المدفاة
أخاطب الأشواق
لأسافر في حلم
من غناء عتيق ..
**********************

أحدثه ويحدثني
هو غصن هواء تثنى له اللطف
وأنا غصن نامي بذلك الهواء
*********************

قالت العاشقة :
يا أبي
دلني صعود درج
الضياء
قال:
وهل يسأل الياسمين؟
أين ينصب عرشه
والبهاء؟
إنك البذار الذي
ينثر في حقول
الكبرياء
وسرير ملكك رغيف
السماء
قالت : يا أبتى انصحني
قال :
لاطاعة إلا للقلب
وأشار إلى حيث الوفاء
شلال يغزل أشرعة
بيضاء..
***********************

بصيص نور
يخترق عتمة الفؤاد الحزين
نحو أمل مترامي
بسكون السنين
ليدغدغ
إشراقة على وسادة
محشوة بكوابيس الأنين
إيماءات من جوف العينبن
تهدهد الحنين
بشموخ ذاك الجبين
***************************

كنت أعيش بك……وبالحب
تقوقع على وجده تاريخي
فيض اسمك الذهبي
أضاءت نوافذ العتبات
تلملم موجك المتدفق
صوب الرمال الحالمات
ماذا ترى؟
لاشيء إلا الجمر
هذا هو دوار البحر
تبقى قدسية الذكرى
من إبط الصبر
*********************

قصيدتي تحمل نبوءتها
وتسري في وميض عينك
انكشف النور
فتغلغت حتى أنارت وجنتيك
حيث زيت السماء يقبل يديك
حتى اتحد الكوكب الدري
في جسد فسيح
فجاء الغيب الحزين
بكبرياء مقلتيك
سرقت وداعة الفرح
وألقت جمرها
فأشعلت أغنيتي
طهارة معصميك
**********************

بين دم يتدلى على بردى
وعلى الفرات والنيل
وبين الخليج والمحيط
غرب شرق جنوب شمال
تواصل المياه غلغلة في
الجذور
لأن حبركم مفتاح
يفاجيء الغيم بأصباح
أنتم يا نسغ أشجار الخضرة
أنحني لأيادي تفتحت عنها
الأغصان
لا سمع مثل غناء
وألمس مثل النبض
أتدحرج في كوكبكم تائهة
أنسج محبتكم عباءة
لألف بها جرحي الذي من
طيبكم طاب
****************************

أعيادي مسكونه
بتراتيل اليمام
هذه الشهادة
بجلالها الأبيض
تقيم طقوس الصلاة
هناااااااااك
حيث تبتهل ذرى الجبال
لن استمع لصوت القهر
بصوته الأبح
سأصغي إلى ما وراء الإيقاع
الكبرياء الذي يختصر
عذابات الظلام
***************************

يا خزائن فؤادي
التي أشرقت ذات مساء
أورقت دفاتر العشب
كبرياء
فهل تعود المروج إلى أهلها !؟
يا مطراً
قل : إليك الغناء
لتغسل أغصان قلبي
بماء السماء
أسأل طيور الكلام
وعهد النقاء
اشتعلت فراشات القصيدة
في مرايا البحر وكنت القدر
والقضاء …
*************************

سلام على شرفة
البحر
وحلم أزهار
بأمواج متضاربة الفكر
و الأسفار
لكوخ عتق
الحبر بنكهة
الاستقرار
أي متاه يتدحرج
على أنشودة
الاستهتار
************************

نامت الزنبقة
ما الذي أوجع الربيع
في ساعة الخضرة
ما الذي أشعل نار الأفئدة
موجع قلبي
لما ذهبت عني
وبقيت غيوم الذاكرة
إني أحمل مصباحي
وأمشي في جميع الطرقات
تائهة بين كل الجهات
سائلاً المقبرة!!
سائلاً الشموس
التي أخذت للنور ما للنور
مسكونة بتراتيل الشهداء
تقيم صلواتها في السماء
هناااااااك
حيث تبتهل ذرى الفضاء
وجع !!
تختصره لغات الرثاء
عليكم سلام الله يا رمز
الكبرياء
********************

أنزلت الحزن
عن شجر الغروب
حررت قيود القهر
من أغلال المساء
على أمل!!
تحرير سنابل الشوق
من الخفر
كل شيء حولي
يتقمصه
من استشهاده
حلم النصر
من هنا مر… كان صباح
من الطهر
تحسس قلب السماء
ومشى بإتجاه البعيد
بجناحي نسر
…هو….
سحابة بيضاء
على عروة
الفجر
*************************

من هسهسة السنديان
والنخيل
من حقول السنابل
والياسمين
ومن قاموس الأبجدية
يناولني
حبر الحنين
ألقي التحية
على زرع الصفصاف
ساهر المجد
وأيام عجاف
شرب المر بسهم
أطياف
ونسي بعض أوراقه
على غبار
الأكتاف
ارسمه سور الأنصاف
وما هزني
حبر من الأعماق
إلا
أن أرى ذاتي
في مرآته
هو وطن لايعرف استخفاف

نشره / د. حاتم العنانى (مصر”أم الدنيا”)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق