اخبار محلية

نواب البرلمان: “التمويل الاستهلاكي” يقوض ظاهرة الغارمات

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة الدكتور علي عبد العال، تأكيدات أن مشروع قانون التمويل الاستهلاكي من شأنه أن يواجه ظاهرة الغارمات التى انتشرت مؤخرا في المجتمع المصري، بعد عجز وتعثر الأهالي عن دفع إيصالات الأمانة التي يتم توقيعها عليهم إبان شراء السلع الاستهلاكية.

جاء ذلك مع انطلاقة الأعضاء فى مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الاقتصادية ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، عن مشروع قانون مقدم من الحكومة بإصدار قانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي “البيع بالقسط”، حيث أكد النائب محمد زكريا، عضو مجلس النواب، موافقته علي مشروع القانون، مع التأكيد علي ضرورة أن يواجه كل الظواهر الاجتماعية التي خلقت جراء العمل بالقسط، مشيرا إلي أن هناك العديد من الشركات التى تقوم وتعمل بهذا القطاع والرقابة عليها سيكون إطار فعال مؤكدا علي أن ظواهر الغارمات لابد أن يشملها هذا القانون لضبطها بشكل فعال.

واتفق معه الدكتور علي عبد العال، مؤكدا أن البيع بالتقسيط والتمويل الاستهلاكي موجود فى كل دول العالم، خاصة المتقدم منها، ومنتشر فى مصر بشكل عشوائي وفى جميع القري والأرياف علي أرض الواقع ولكن تقنينه غير موجود، وهو ما يسعى هذا القانون من أجله، قائلا: “التمويل الاستهلاكي موجود فى مصر فى كل حي وقرية وما يتم العمل به هو تقنين أعماله ليس أكثر وخروج الشركات التى تعمل فى هذا المجال من الخفاء للنور”.

واتفق معه النائب محمد صلاح أبو هميلة، مؤكدا أن هذ التمويل الاستهلاكي منتشر فى كل القرى والعزب، ويواجه العديد من الإشكاليات فى حالة التعثر والتعرض للسجن، من قبل المواطنين، مشيرا إلى أن تقنين أضاع هذا المجال ضرورة حماية للمواطنين من النصب والفوائد الكبيرة، وحرصا علي مصلحة الدولة قائلا:” ظاهرة الغارمات نتيجة عدم تقنين هذا المجال ونحن تأخرنا فى إصدار هذا القانون كثير”.

ومن ناحيته، قال النائب محمد السويدي، إن تضمن القانون مواد عقوبات بالحبس لا يتماشي مع رؤي الاقتصاد الحر والإصلاح التشريعي، وهذا منهج انتهى.

فيما عقب على حديثه رئيس المجلس، قائلا: إن القانون لن يمر إلا ببنود من شأنها تحقق الصالح العام، فيما أكدت النائبه ثريا الشيخ، أن هذا القانون من شأنه أن يستهدف معالجة ظاهرة الغارمات والحد من غسيل الأموال الذي ينتشر فى العديد من القطاعات.

وتدخل الدكتور محمد عمران، رئيس هيئة الرقابة المالية، قائلا: إن هذا القانون من شأنه أن يكون له دور فى معالجة ظاهرة الغارمات، كونه يحول العلاقة من إطار جنائي لعلاقة تجارية بين الأطراف المتعاملة فى التمويل الاستهلاكي، ومن ثم سيصب فى صالح الجميع، مؤكدا أن الدستور ألزم الدولة بالعمل علي حماية الأنشطة الاقتصادية الإنتاجية والخدمية والمعلوماتية باعتبارها مقومات أساسية للاقتصاد الوطني، ولما كان نشاط التمويل الاستهلاكي، الذي يتم خارج القطاع المصرفي، لا يخضع لتنظيم قانوني متكامل، وتتم ممارسة جانب كبير منه عبر آليات غير رسمية وممارسات عرفية تفتقر الأسس القانونية بما يعجز جهات الدولة عن حماية المستهلكين وتضيع على الاقتصاد القومي مزايا الكفاءة والعدالة والاستقرار في المعاملات التمويلية في هذا المجال رغم بلوغه ما يزيد علي 70 مليار جنيه سنوياً وفقاً للتقديرات الحديثة.

وأكد أنه وفق ذلك فقد بات لزاماً علي الدولة إعداد تشريع متكامل لتنظيم هذا النشاط وإدراجه داخل مظلة رقابية تهدف إلي تحقيق الاستقرار والشفافية بين المتعاملين في هذا النشاط، فضلا عن حماية المستهلكين من الممارسات الضارة وإتاحة الفرصة للقطاع العائلي لزيادة قدرته على شراء المنتجات بما يحقق العدالة الاجتماعية ويؤدى في المجمل إلى تحسين السياسات المالية والنقدية بما يعزز الاقتصاد القومي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق