اخبار عربية

سالم المالك يؤكد التزام الإيسيسكو بدعم الدول الأعضاء للتغلب على التحديات التربوية

أكد الدكتور سالم بن محمـد المالك، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، التزام المنظمة بتقديم الدعم والمقترحات للدول الأعضاء فيما يخص الأدوات والمناهج من أجل تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، والمتعلق بضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع، لا سيما من خلال شراكتها مع مؤسسة الإغاثة التعليمية، حيث تعتبر الإيسيسكو نهجَ المؤسسة فرصة لإطلاق طاقات الملايين من الفتيات والفتيان من أجل تأمين مستقبل آمن ومزدهر وعادل ومرن للجميع، وذلك بفضل التعليم المتوازن والشامل.

جاء ذلك في كلمته بالدورة الثالثة لمنتدى التعليم المتوازن والشامل، والتي انطلقت أعمالها في جيبوتي اليوم الإثنين وتنظمها مؤسسة الإغاثة التعليمية بالتعاون مع جمهورية جيبوتي، والتي ألقتها نيابة عنه السيدة ياسمينة الصغروني، الخبيرة بمديرية العلاقات الخارجية والتعاون بالإيسيسكو.

وأشار الدكتور المالك إلى أن المنتدى مناسبة للاحتفال بمخرجات المسار التشاوري والتشاركي الذي انخرط فيه كبار المفكرين والممارسين وصانعي القرار والأطر التقنية في مجال التعليم، بُغية وضع نهج تربوي مؤثر وفعال تهتدي به الأجيال الحالية والصاعدة في قارة متغيرة وعالم متحول.

وأوضح أن الإيسيسكو تدرك، كما هو متضمن في رؤيتها الاستراتيجية الجديدة، أن مستقبل التربية متنوع التخصصات يراعي التعقيدات وتعدد الثقافات، والأهم من هذا أنه حيوي لتعزيز قدرة الدول الأعضاء على التكيف والمساهمة في تحقيق مستقبل مستدام للجميع.

وشدد على أنه لا يغفل عن الإيسيسكو مقدار التعقيد الذي تتسم به التحديات التربوية التي تواجهها دولها الأعضاء في عالم تداعت فيه الحدود أمام تدفق المعارف والتواصل الافتراضي والتعددية اللغوية من جهة، وانتشار الصراعات، وما نتج عنها من عدم الاستقرار والتزايد المقلق للتدفقات البشرية والمهاجرين، من جهة أخرى.

وحذر المدير العام للإيسيسكو من أن المنطقة العربية وحدها تأوي 32% من السكان اللاجئين و38% من النازحين داخلياً في العالم بفعل الصراعات، ومن بين 59 مليون طفل متسرب من المدرسة يعيش 32 مليونا في دول إفريقيا جنوب الصحراء، وفي إفريقيا الشمالية وجنوب الصحراء وآسيا الغربية، تُحرم الفتيات في سن الدراسة من حقهن في التعليم.

وتابع: تضم الإيسيسكو في عضويتها دولاً وأقاليم يتعرض فيها المواطنون ولاسيما الأطفال منهم للفقر متعدد الأبعاد والكوارث والنزوح بسبب التغير المناخي، والهجرة فرارا من الصراعات بالرغم من أنها تحتضن أعرق المدارس والجامعات وأقطاب المعرفة في العالم. وقد آن لهذه الدول والأقاليم أن تدخل غمار التحول المجتمعي، نظرا للضغوط التي تمارسها عليها تكنولوجيا المعلومات والاتصال، وتنامي هيمنة وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت صانع قرار افتراضي يحقق التماسك ويخلق فضاءات للحوار، كما يبث الفرقة ويذكي نيران البغضاء.

واختتم الدكتور المالك كلمته بأنه مع ذلك، وانطلاقا من هذا الواقع القاتم يتولد الابتكار والإبداع وتنبع الحلول الكفيلة على مواجهة التحديات وتمكين الطلاب والمدرسين وصناع القرار من الحصول على تعليم متوازن وشامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق