اخبار محليةشعر و أدب

عـشـق الياسـمـيـن..!!.. للسلكاوى

عـشـق الياسـمـيـن..!!.. للسلكاوى

د. خـيــري الـســلكاوي(مصر)

فـــي حـيـاة الـنـهر لا تـغـفو مـيـاهْ
وضــيــاء الــبــدر تــهــواه الـجـبـاهْ
 
كـل بـدءٍ فـي الـهوى مهما تسامى
فـوق عـرش الـقـلب يـلـقى مُـنتهاهْ
 
وغــروب الـشمـس لا يـثني صـباحًا
بــشــروقٍ مـُسـتـجـدٍ عــــن ســنـاهْ
 
هــكــذا الــدنـيـا أنــيــنٌ وابــتـهـاجٌ
مـَـنْ يـَهِـمْ بـالورد مـن شـوكٍ جـناهْ
 
خـاب مـن أضـحى أسـيرًا لـشهــابٍ
شــاءت الأقــدار يـَهوِي مـن سـماهْ
 
و ربــيـع الـعـشـق بـالأزهـار يـزهـو
فـــوق وجــنــاتٍ تُـراعـيـهـا يــــداهْ
 
وصــلاة الـشـعر فـيـها فـرض عـينٍ
فـبـهاء الـحـسن مــن صُـنْـع الإلَــهْ
 
و لــيـــالٍ مُـــقــمــراتٍ تــتــهــادَى
بـكـؤوس الـعـشق مــن كــل اتـجاهْ
 
ولــحـاظٌ سـهـمـهـا أضـحـى رِشــاءً
بـيــن عـيـنـيَّ وأعــيُـن مَـنْ رَمـــاهْ
 
و شــغـافٌ يـتـــدنـَّى فـي خُـشــوعٍ
بـحـنــانٍ يـتــــوضــــا مـــن رضـــاهْ
 
عـن هـواهـا كـيـف أغـفـو وخـريف
الـعـمر يـدنـو مــن شـفـا حـزنٍ وآهْ
 
يـا فؤادي إن يكنْ في الـنفـس قـولٌ
لــيــس إلا .. إنــتـبــــاهٌ .. إنــتـبـــاهْ
 
فــي عُـبابٍ قـد أحـال الـبحر قـفراً
كيف ينأى الموج عن شط النجاهْ!!
 
إن لـلـجـنَّـات فــــي الــدنـيـا دروباً
مـن تـغاضى عـن نعيم العشـق تاهْ
 
و جـميـل الـعـشـق ينـأى بـانـزيـاحٍ
عـبـقـريٍ عـن مـــواثـيـق الـنـُّحــاة ْ
 
يـاسـمـينٌ أبـيـضُ الـقـلـب تـجـلَّـى
بـنـسـيـمٍ لـمُــنـى قــلـبـي مُـــنــاهْ
 
بـاشـتـيـاقٍ لــــم يــكــن إلا لـهـيـبًـا
أودع الـرحـمـن بــرداً فــي لــظـاهْ
 
فـامـتـثلْ يـاقـلبُ لا تـخـشى ثـبـورًا
وامــلأ الـكـأس عـطـوراً مـن شـذاهْ
 
لـيـس كـــل الـعـطـر يـرقـى لـهُـيامٍ
مـن صـفاء الـقلب يُستسقى صفاهْ
 
كـــل جــــاهٍ يــافــؤادي يــتـلاشَـى
فـتـقـدَّم ليـس بـعـد الـعـشق جـاهْ
 
شــاءت الأقــدار فـانـهلْ مــن زلالٍ
يـمـنـح الـقـلـب الـذي عـانَـى دواهْ
 
مـن رأى فـي الـعشق نوراً يـجتبيه
الــبـدر فـي لــيـلٍ بـهـيـمٍ لا يـــراهْ
 
و يـفـيـض الـغـيـث إثــمـاراً جـَنـِّيـاً
وتـفـوح الـشـمس دفـئـًا فـي ثـراهْ
 
إنـمـا الـعــشق لـِحــاظٌ و اشـتـيـاقٌ
و ســهـــامٌ و نــــصـــالٌ و حــــيـــاهْ
نشره: د. حاتم العنانى (المستشار الإعلامى لوكالة أنباء آسيا)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق