مقالات

دور تركيا في إقامة دولة إسرائيل : الجزء الثالث

دور تركيا في إقامة دولة إسرائيل : الجزء الثالث

دور تركيا في إقامة دولة إسرائيل : الجزء الثالث

جنون ومجون السلطان عبد العزيز ومقتله تقديم وتعليق : د. نبيل القيسي

ذكرنا في الجزء الأول من هذا التحليل بأن الإمبراطورية العثمانية أصبحت تُسمى ب ( الرجل المريض) ، والحقيقة بأن مرضها قد جاء نتيجة لمرض سلاطينها واختلال عقول البعض منهم . فقد اعتبر عهد السلطان عبد العزيز(1861_ 1876 م) بداية إنحلال الدولة ، فقد اندفع نحو ملذاته الشاذة بهوس جنوني ، وفعلاً بدأت ملامح الجنون تظهر على تصرفاته ، فمن أدوات المائدة المشغولة من الذهب الخالص والمرصعة بالأحجار الكريمة ، والتي قام بصناعتها أمهر الصاغة الباريسيين (المرجع السابق الإشارة إليه ، كتاب جون هاسلب) ، ثم إنغماسه في الملذات والتبذير والإسراف الجنونيين ، فأصبحت خزينة الدولة خالية يُرثى لها ، فقام بمصارحة دائنيه الأوروبيين الطامعين بأنّ وضعه لا يسمح بدفع ما يترتب عليه تجاههم ، فثارت هذه الدول عليه ، وزادت أطماعهم في وضع اليد على أقاليم الدولة العثمانية بما فيها الدول العربية والإسلامية ( جون هاسلب أيضاً) . وبذلك أصبح عبد العزيز الذي كان مدمناً للشمبانيا والخمور الأخرى في حالة نفسية وعقلية لا تؤهله للقيام بأعباء الحكم ، فانزوى في حرمه ليقضي الليالي والقسم الأكبر من النهار بين ذراعي فتاة شركسية في السابعة عشر من عمرها ، فقد سلبت هذه الشركسية لبّهُ ، وسيطرت على عقله الضعيف لدرجة جعلته يصرف عليها كما قيل ما يقرب من المليون ليرة تركية ، لإرضاء نزواتها . إلى أن وصل الأمر إلى موته الغامض ، أكان إنتحاراً أو قتلاً على يد خليفته (إبن أخيه) السلطان مراد ، والذي هو أيضا ً قد أصيب بعد ذلك باضطراب عقلي . وبعد موته الغامض كان للفتاة الشركسية التي هام بها السلطان عبد العزيز تأثير كبير على الحياة العامة في الدولة التركية وعلى خليفته السلطان مراد ، بل وصل لحد إرتكاب جريمة بشعة داخل قصر الحكم، وهذا ما سنقرأه في الجزء الرابع بإذن الله .

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق