مقالات
أخر الأخبار

شعب لا يهاب الموت

بالأمس القريب كادت القلوب أن تنزف الدماء والعيون أن تبيض من الحزن …..والسبب ……..”الإهمال”
انتشرت علي وسائل التواصل الاجتماعي بعض الصور والفيديوهات …. يحسبها المشاهد مقاطع جذب لأحد الافلام الأجنبية إثر إنفجار قمرة قيادة أحد القطارات المتجه إلي القاهرة …..وهروب السائق …متسببا في وجود ضحايا و مصابين…
وما كانت إستقالة وزير النقل والمواصلات المصري إلا فعل معتاد من وزراء النقل السابقين عند نزول الكارثة…
وما كان رد سائق قطار الموت عند سؤاله عن هربه إلا عذرا أقبح من ذنب …”كنت أظن أن فردا واحد قد مات لم أكن أعلم أنها كارثة”…
الكارثة الحقيقية عزيزي القاري  هي التهاون في حياة الفرد الواحد ….واستخدام معدات عفا عليها الزمن ..
وكانت التقدرات الأولية للضحايا .. تقدر ب 25 قتيل و 45 مصاب ….
وما أن طلبت المستشفيات – مستشفي الهلال الأحمر ومستشفي القصر العيني المعالجة للمصابين التبرع بأكياس الدم … حتي انهمر الشباب من كل حدب ينسلون مهرولين يتبرعون بدمائهم …. حتي إمتلأت بنوك الدم ولم يعد لهذه المستشفيات قدرة إستعابية لإستقبال المزيد من المتبرعين ….
جدير بالذكر أن هولاء الشاب تترواح أعمارهم ما بين ال 20 وال 30 وهو الجيل الذي يتم وصفه بأنه أسوء ما أنجبت مصر…. هذا هو الجيل الموصوف ب الممول والمساق والخائن الذي لا يحترم الكبير ولا يعطف علي الصغير …
في حين ذلك لما نجد أحد من شرفاء الوطن من تحيا مصر أو من منظمات المجتمع المدني ….
وعلي النقيض الأخر …. كان هناك تيار قد نزفت قلوبهم من قبل حتي قست و أبيضت عيناهم من الحزن … فلم تعد تتأثر بما تشاهده أو تسمعه فقد مرت بالكثير من قبل …
كانت شاهدة علي إعدام شباب من هذا الجيل وربما شهدت سفك دمه في مشاهدها اليوميه… هذا الجيل الذي نحضر جنائزهم بدلا من حفلات زفافهم …. أو فرحتهم بتخرجهم…..
ربما لن يغير هذا شي بالنسبة لهم …
حتي أنني أستمعت إلي كلام فرد من هذا التيار …. رأيت انه لا يفرق بين حياته من موته …. وأن هولاء القتلي سيتم نسيانهم ومحوهم من الذاكرة كما نسينا من كان قبلهم…. ما هي إلا مسألة وقت ….و أن الحياة تستمر …وربما سيأول مصيره إلي نفس مصريهم ….
وما أن نسمع أن سائق القطار ترك القطار ونزل ليعاتب زميله ……ليرتطم بالرصيف ….إلا ونعرف مقدار الإهمال في قطاع المواصلات ….. هي وظائفهم سيادة الوزير المستقيل لكنها مسؤليتك….لذا إستقالتك لا تعفيك من المحاسبة ….
جدير بالذكر انه تمت تحت رعايتكم زيادة أسعار المترو والنقل العام …وفرض غرمات علي المسافرين دون تحسين لمستوي النقل والمواصلات…..
هذه أشبه ببحر يحاكم سمكة تاركا حيتان البحر تفعل ما تشاء…
لربما كان لهم لقاء…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى