اخبار عالمية

ردود فعل متباينة من الأحزاب الألمانية إزاء تهديد السفير الأمريكي بسحب القوات من البلاد

أبدى التحالف المسيحي، الذي تنتمي إليه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، تفهما لتهديد السفير الأمريكي ريتشارد جرينال بسحب القوات الأمريكية الموجودة في ألمانيا، بينما قوبل هذا التهديد باستياء من قبل الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم، وحزب الخضر.وقال خبير الشئون الخارجية بالكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي، يورجن هارت، في تصريحات لصحيفة “فيلت” الألمانية إن الولايات المتحدة “منزعجة للغاية” من نفقات الدفاع التي لن ترتفع على المدى المتوسط في ألمانيا.

وذكر هارت أن ألمانيا تخفق بوضوح في تحقيق الهدف المتفق عليه في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بزيادة نفقات الدفاع لتشكل نسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2024، مضيفا أنه إذا كانت ألمانيا لا تعتزم المشاركة في المهمة العسكرية الأمريكية لحماية الملاحة البحرية التجارية في الخليج، فمن الضروري، على الأقل، تخفيف الأعباء عن الشريك في موقع آخر.

ووصف الأمين العام للحزب الاشتراكي الديمقراطي، لارس كلينجبايل، تصريحات جرينل بالغريبة، وقال في مقابلة مع صحيفة “أوجسبورجر ألجماينه” الألمانية الصادرة اليوم: “لن نخضع لابتزاز الأمريكان”.

كما اعتبر خبير شئون الدفاع في الكتلة البرلمانية للحزب، توماس هيتشلر، تهديد جرينل بعيدا عن الواقعية، موضحا أنه خلال زيارة قام بها مؤخرًا للولايات المتحدة أشاد جميع شركاء الحوار في مجلس الشيوخ والنواب الأمريكي ووزارة الدفاع (البنتاجون) باهتمام ألمانيا بالسياسة العسكرية.

وأشار هارت إلى أن الأمريكان ضخوا استثمارات كبيرة في بنيتهم التحتية في ألمانيا، والتي ستصبح عديمة النفع حال سحبوا قواتهم من هناك.

وكان جرينل قال في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نُشرت أمس الجمعة: “إنه من المهين حقا الانتظار أن يواصل دافع الضرائب الأمريكي تسديد نفقات أكثر 50 ألف أمريكي في ألمانيا، بينما يستخدم الألمان فائضهم التجاري لأغراض محلية”.

وأضاف جرينل أن كثيرا من رؤساء الولايات المتحدة طلبوا من أكبر اقتصاد في أوروبا تسديد نفقات دفاعها. هذا مطلب يعود إلى كثير من السنوات والحكومات”، مضيفا أنه تم الوصول الآن إلى نقطة يتعين على الأمريكيين والرئيس الأمريكي اتخاذ رد فعل بشأنها.

وفي سياق متصل، وجه حزب الخضر انتقادات حادة على خلفية تصريحات السفير الأمريكي، حيث قالت خبيرة شئون الدفاع في الكتلة البرلمانية للحزب، أجنيستسكا بروجر، في تصريحات لصحيفة “راينيشه بوست” الألمانية الصادرة اليوم: “لا يجوز التعامل بين الأصدقاء والشركاء على هذا النحو”.

وقال زميلها الحزبي، توبايس ليندنر، في تصريحات لصحيفة “باساور نويه بريسه” الألمانية الصادرة اليوم: “الإنفاق بغرض الإنفاق البحت ليس سياسة دفاعية وتحالفية ذكية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى