نصر علام: المعاهدات والمواثيق الدولية تحفظ حقوق مصر والسودان المائية

قال الدكتور محمد نصرالدين علام، وزير الري الأسبق،إن إثيوبيا لاتسمع لصوت العقل، وتسير عكس الاتجاه الدولي فيما يختص بالحقوق المائية لمصر والسودان، وتتصرف وكأنها مستندة على دعم دولي ضد مصالح مصر والسودان، حيث ظهر جليا انتقادها لتعهداتها وما تتوافق عليه من اجتماع إلى آخر، في مفاوضات سد النهضة ، وكذلك اختلاف آرائها بعد التوافق عليها داخل الجلسة نفسها، مشبها تصرفاتها بأنها تعد من قبيل “الانتحار السياسي” أمام المجتمع الدولي.

وحول ترديد المسئولين والإعلام الإثيوبي مصطلح “الاتفاقيات الاستعمارية” على المعاهدات والمواثيق الدولية التي تحفظ حقوق مصر والسودان المائية، أكد وزير الري الأسبق، أن اتفاقية 1902 تم توقيعها من قبل الإمبراطور الإثيوبي، وكانت وقتها إثيوبيا مستقلة -غير محتلة أو مستعمرة- وإطلاق مثل هذه المصطلحات غير حقيقي، ولا يمت للواقع بصلة.

وأشار إلى أن الطبع الإثيوبي يعتمد على التنصل من كل شيء ومن أي التزام، مثل ما فعلته مع جارتيها الصومال وإريتريا، حيث للدولة الإثيوبية سلوكيات تم رصدها على مدار العقود السابقة بالتعدي على الأنهار الدولية المشتركة، وفرض الهيمنة عليها، ومن هذه الأمثلة إقامة سدين كبيرين على نهر صغير يصل إلى الصومال، وتسبب ذلك في عدم وصول المياه إلى الصومال، ومثال أخر؛ عندما أقامت سدا على النهر الذي تتشارك فيه مع جارتها كينيا.

وأكد الدكتور نصر علام في تصريحاته لـ”بوابة الأهرام”، أن المعاهدات مع إثيوبيا تحفظ حقوق مصر والسودان المائية، كونها معاهدات حدودية ملزمة، لافتا إلى محاولتها -إثيوبيا- قبل ذلك التنصل من المعاهدات التاريخية، وتوقيعها على الاتفاق الإطاري لإعادة تقاسم حصص مياه النيل -اتفاق عنتيبي- ولكنها فشلت، إلا أنها استغلت الظرف الدقيق الذي مرت به مصر في عام 2011، لوضع حجر أساس السد والإعلان عن تشييده، مؤكدة تلاعبها وعدم جديتها خلال مراحل التفاوض المختلفة، وهو ما ظهر جليا في تصريحات مسئوليها.

وأوضح أن مصر تمد دائما أياديها بالسلام، وملتزمة بمسيرة السلام حسب ميثاق الأمم المتحدة، إلا أن ذلك لا يمنع أجهزة الدولة المصرية حماية أمن مصر المائي، وحقوق الدولة التاريخية في مياه النيل، بشتى الطرق.

وألمح وزير الري الأسبق، إلى أن منطقة القرن الأفريقي هامة بالنسبة للإدارة الأمريكية، ومن الهام بالنسبة لهم التواجد الأمريكي في هذه المنطقة التي شغلتها الصين منذ فترة، فضلا عن الاهتمام بعدم وجود نزاعات تؤثر على مصالحهم في المنطقة.

وكان مجلس الأمن القومي الأمريكي، قد “غرد” عقب انتهاء جولة المفاوضات الأخيرة ل سد النهضة والتي عقدت خلال الفترة من 9 إلى 17 يونيو الحالي، مناشدا إثيوبيا عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي للتغريدات القصيرة “تويتر”؛ التوصل لاتفاق عادل مع مصر والسودان قبل ملء سد النهضة بمياه النيل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى