فوز ميساء بن ميم فى مسابقة كورونا عن قصة قُـبلة غيّرتْ مجرى الحياة
فوز ميساء بن ميم فى مسابقة كورونا عن قصة قُـبلة غيّرتْ مجرى الحياة

الأديبة: وداد صالح باشا (تونس)

نظّم الاتّحاد الجهوي للصّناعة والتّجارة والصّناعات التّقليديّة بالمنستير بالشّراكة مع دار الوطن العربي للنّشر والتّوزيع بالمنستير حفلاً لتكريم الفائزين في المسابقة الوطنيّة للأطفال حول جائحة “كورونا” بتاريخ 30 جوان 2020 على السّاعة الرّابعة مساء بنزل الحبيب بالمنستير. وقد شارك في المسابقة أكثر من 50 طفلاً من مختلف البلدان والجهات.

وقد فازت مبدعات برعن في فنّ القصّ ومن بين هؤلاء الفائزات الطّفلة المعجزة نعم أقولها دون تكلّف أو مبالغة “ميساء بن ميم” عن قصّة ” قُـبلة غيّرتْ مجرى الحياة”

لمن لا يعرف ميساء بن ميم هي ابنة الضياء رغم أنّها ولدت كفيفة، تربّت بين أحضان جدّها وجدّتها على مكارم الأخلاق والتواضع والحكايات وقصص القرآن وحفظه، واحتضن خالها موهبتها في فنّ الإلقاء وفنّ الحكي وفنّ الكتابة بجميع أجناسها مذ كانت في السّابعة من عمرها ومازال إلى اليوم ، ميساء الآن في 13 من عمرها وهي كنز عطاء.

ميساء بن ميم طفلةٌ مهذّبة راقية، متميّزة في دراستها، تدرس بالمعهد النّموذجي للمكفوفين بسوسة

الكلمات لعبتُها المفضّلة، عُدَّتُها الخيال، والرّويّة وبُعد النّظر وحبّ الاستطلاع والفكر الخلاّق… رأيتُ فيها بذرة الموهبة والنّظرة الثّاقبة والحسّ المرهف والذّهن المتوقّد والثّقة بالنّفس والقدرة على التّعبير وهي أدوات الكاتب النّاجح، ميساء تمتلك ملكة حفظ مذهلة، ميساء ابنة الضّياء فهمتْ بتبصُّرٍ أنّ الكاتب المجيد الأريب حاشاه أن يتملّكه العُجْب، الكاتب المبدع لا يتوهّم بأنّه إله ألف ليلة وليلة فيطرب لمديح أويجزع لمذمّة، بل هو ابن الحياة عليه أن يكون متواضعا مترفّعا، يتشبّثُ بكلّ فنّ وينظر في كلّ علم، يكتُبُ عن الأشياء المألوفة بطريقة غير مألوفة…

ومن ثمّة انطلقت أديبتنا التونسية الصّغيرة “ميساء بن ميم” وشقّت طريقها بعد أن أصبحت مسكونة بالرّغبة في القراءة والكتابة. حريصة على تطوير أدائها وكتاباتها بدليل أنها هرعت إلى الدكتور محمّد البدوي وكان ضمن لجنة التحكيم تسأله عن النّقائص والثغرات في قصّتها التي ستعمل جاهدةً على تفاديها في المرّة القادمة.

دمت فخرا يا ميساء ليس لتونس فقط بل للوطن العربي بأكمله، مهما كتبت عن ميساء فلن أفيها حقّها من الكلام.

أرجو من كل مسؤول أن يشجّعها ويأخذ بيدها لتشقّ طريقها دون أن تعترضها رضوض الطّريق، يكفي من العثرات والمطبّات واللاّمبالاة…


شكرا لأصحاب هذه المبادرة لتشجيع الأطفال الأدباء، شكرا لكلّ من اتّخذ من الأطفال مشروعا للنّشأة والبناء واعتبرهم الثّروة التي يملك.

الفلّ والياسمين والورد يُمَاثِلونَـكِ عطرا وبهاء وصفاء عزيزتي ميساء ♥

وكتبتُ قصيدة عن ميساء وهذا مقتطف منها:
.

مَيْسَاءُ نُورٌ بِقَـلْبِ الدُّجَــى
وَمَاسَةُ حُبٍّ بِتَـاجِ الضِّيَاء
بَلْسَمُ عُمْرِي بِلَحْنِ الوفـاء
تُعَدِّلَ نَبْضِي بِفَيْضِ العَطَاءْ
فَأَنْتِ القَصِيدَهْ وَطِفْلٌ شَــدَا
وَأَنْتِ الوَلِيـدَهْ بِكُـلِّ المُنَــى








