الحكمه بقلم القس لوقا فايز سناده
الحكمه بقلم القس لوقا فايز سناده

الحكمه
بقلم القس لوقا فايز سناده
هناك قصه حدثت في احدى البلاد فيها معانى جميله وتجسد للحكمه وكيفية استخدام الفكر الحكيم….
يحكى انه
كان هناك مدينه تعين كل عام حاكم لها يتولى عرش البلاد ويسيطر على مقاليد الحكم وينعم من خيراتها ويتمتع بنعيمها ويكون سيدا لهالانها كانت مدينه شديده الثراء وفيره الخيرات متسعه محصنه قويه لا يقوى احد عليها ولا اعتى الجيوش وكان الذى يملك تلك البلاد يتنعم لمدة عام واحدا فقط
لانه كان هناك شرط على من يريد ان يكون حاكما على تلك البلاد ان يترك الحكم اخر العام ويرسلونه وحيداً فى مركب الى جزيره بعيده قاحله موحشه بمفرده ليكمل حياته هناك وهما متابعينه بسفنهم ويعودن الى البلاد من دونه
العجيب والغريب انه برغم معرفه الناس بهذا الشرط كانوا يتصارعون ويتقاتلون ويتناحرون بل ويدفعون رشاوى ويطلبون وساءط من اجل الحصول على المنصب هذا للتمتع الوقتى بهذا النعيم وفي اخر العام يرسل وحيدا الى حياه قافره بلا عوده
وكان في تلك البلاد رجلاً حكيما كان يرفض هذا المنصب ويبتعد عنه تماما ويهرب منه بالرغم من الحاح أهل البلاد عليه لأنه يعلم ويدرك المصير المحتوم بعد قبول المنصب—
ولكن ضيق أهل البلاد عليه جدا واضطروه اى هذا الحكيم لقبول المنصب ولما كان حكيما مدركا للنهايه انه سيرسل وحيدا الى مكان موحش مزجع بلا حياه دبر امره حسنا وفكر بحكمه…. وبدا من اليوم الاول في منصبه ارسال عمال الى الجزيره البعيده في هدوء واخذ يجعل منها جزيزه سعيده عوضا عن كونها جزيرة قاحله وبنى فيها مسكن جميل وعمرها بالحياه وارسل فيها خيرات كثيره جدا لتصير صالحه لحياه سعيده ….وقبل ان تنتهى مده ولايته قرر هو بنفسه ان ياخذ سفينته ويرحل ولا يسمح لاحد ان يجبره على الرحيل…..
انتهت القصه ومغزاها اننا لابد ان نستعمل الحكمه كلنا في طريق حياتنا ….
وبالاولى نتذكر ان حياتنا على الأرض مهما طالت ستنتهى وسنرسل إلى القبر
وأنت يا صديقى بحكمتك وعملك الصالح تقرر موضع ابديتك
هناك ايه جميله في سفر الامثال تقول الحكمه بنت بيتها امثال 9: 1…
ليتنا نبنى بيوتنا من الحكمه لتنتهى حياتنا في سلام






