مقالات

الطعام داء ودواء عند المصريين القدماء

اقرأ في هذا المقال
  • • لعب الطعام دورا هاما في حياة المصرى القديم كما توضحه بعض نصوص البرديات الطبية أو المناظر المرسومة أو المنحوتة التى وجدت على جدران المقابر والمعابد والتي سجلت مراحل إعداد الطعام وتجهيزه.

بقلم دكتور/ ياسر أيوب ثابت
رئيس شعبة الفنادق بنقابة السياحيين – مصر

• لعب الطعام دورا هاما في حياة المصرى القديم كما توضحه بعض نصوص البرديات الطبية أو المناظر المرسومة أو المنحوتة التى وجدت على جدران المقابر والمعابد والتي سجلت مراحل إعداد الطعام وتجهيزه.
ويعد الطعام مصدرا هاما لحصول الإنسان على المغذيات الكبرى مثل البروتينات والدهون والكربوهيدرات وكذلك المغذيات الصغرى مثل الفيتامينات والأملاح المعدنية وغيرها من العناصر الهامة للجسم، ولما أدرك المصري القديم ذلك حرص على تنويع الأطعمة دون التركيز على نوع محدد مثل اللحوم، بل عرف أن من فوائد التنوع عدم تراكم الدهون وتقليل استخدامها يؤدى إلى الحصول على جسم ممشوق وهو ما عرف “بالحمية الغذائية” والتى تعنى حصول الجسم على كميات متوازنة من الطعام تفيد تكوينه وبنيته دون الإخلال بوظائفه الأساسية.
وقدمت العديد من البرديات الطبية منها بردية إيبرس وإدوين سميث وهاريس دليل على معرفة المصرى القديم لأهمية الغذاء في علاج بعض الأمراض سواء الناجمة عن سوء التغذية أو أمراض أخرى. وأدرك أن الطعام مصدرا لكثير من الأمراض وخاصة أمراض المعدة والسمنة، تكمن مشكلة الدراسة في محدودية المصادر . فالمصدر الوحيد للتعرف على تأثيرات الطعام في حياة المصريين القدماء هى نصوص بعض البرديات الطبية وبعض المناظر ويتطلب ذلك تحليل للنصوص والمناظر المتاحة واستخلاص الدلالات وتوظيفها للوصول إلى دور الطعام في حياة المصريين القدماء مع إيضاح التأثير الضار الخاص بالطعام قديما وكيفية العلاج بالعقاقير النباتية والحيوانية، وتهدف الدراسة إلى تحليل ومقارنة نصوص مجموعة من البرديات الطبية مثل بردية إيبرس وبردية أدوين سميث وبرلين ولندن في محاولة لمعرفة الأسماء القديمة للعقاقير النباتية والحيوانية التي استخدمت في مصر القديمة لعلاج أمراض المعدة والجهاز الهضمي ومقارنتها بمثيلاتها المستخدمة، كما يحاول البحث من خلال ترجمة بعض النصوص الأدبية ونصوص بعض البرديات الطبية الوصول إلى التعرف على الأمراض الخاصة بالجهاز الهضمي وما يقابلها حديثا وكيف تم علاجها. خلصت الدراسة إلى أن المصري القديم عرف أهمية الطعام في حياته وبعد مماته، وأدرك أن الغذاء الصحي هو مصدر صحة الجسم وتنتج من تنوع مصادر الغذاء، وأوضحت المعلومات المتوافرة بالبرديات الطبية في أن العديد من الأمراض التي تخص المعدة والجهاز الهضمي بسبب الإفراط في الأطعمة الغنية بمحتواها من الدهون مع عدم دون تناول كميات كافية من الفاكهة والخضروات، وأوضحت بعض النصوص كيفية اعتماد المصريين القدماء على العقاقير النباتية والحيوانية، وكان لهما أشد الأثر في تحسن الصحة الغذائية للمصريين القدماء وتغيير طرق تناولهم للأطعمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى