مقالات

صدى الكلمات..

وطني يتألم ويسأل ماذا بعد..!!؟؟
يهديها لكم..
صديقكم خالد بركات..

الله يعلم أن هذه الأيام ضرَّت، أحزنت وأثقلت، أتعبت وأنهكت،ونأمل أن يكون العوض مُعجزة..

بمناسبة ذكرى انفجار بركان المرفأ الأليم..
التي ما زالت حممه تنوء ألماً في قلوبنا، وفي قاع البحر، لكن آمال أهالي الشهداء والجرحى لن تغرق، بل تتعالى بصرخة إيمان ورجاء لرب السماء حيث تسكن أرواح الشهداء الأبرار، ورغم كل المخاوف، لم ولن تتراجع يوماً في البحث عن الحقيقة، وستبقى الحقيقة تبحث عن ذاتها في هذه الكارثة الأليمة مهما حشر المجرمون رؤوسهم في التراب بعد أن دفنوا ضمائرهم ونعوها على السنة الناس وبصفحات التاريخ..

وستبقى عندنا حقيقة قضية المرفأ هي مبدأ..
وكما سيبقى الإنتماء للوطن ولاء ووفاء..

الرابع من آب من عام ٢٠٢٠ هو تاريخ مشؤوم من التواريخ المذلة التي تخبط بها هذا الوطن الحزين، الذي أولى بنا أن نقول الكيان الطائفي المذهبي المتردي في السنة النيران الجهنمية.
المبنية على أسس حزبية وتيارات طائفية، وهي تساعد في الظلم والظلامية، وتدمير ما تبقى من هذا الكيان، الذي يحاول البعض ولكنه لم يصنع شيئاً جديداً، وعليه أن يعمل ولا يبقى أسير المناوشات الكلامية والوعود الرنانة بعيداً عن اجتراح الحلول ويمارس ضغطاً برلمانياً، وذلك عبر تبني برنامجاً إصلاحياً وطنياً شاملاً..
وضغطاً شعبياً على سلاطين القهر والعذاب والتعالي والإستكبار والهمجية والجهنمية..

وماذا تريد أن يحصل في وطن الأرز والرسالة الإلهية، ويحاول أن يلملم جراحه، أكثر من قوة نيران وأكبر قوة تدمير أشد من اليورانيوم..؟؟
غير إنه ينعكس اضطراباً متمادياً على شعبه الطيب المسكين، غارقاً في التحليلات السياسات المحلية والدولية، ويراقب التسويات الدولية وبورصة النفط، والملف النووي، والخريطة العالمية الجديدة، ويعود لشط الآمال، منتظراً المؤتمرات الدولية، والمفاوضات لاستخراج الغاز، وصندوق النقد الدولي، ودعم الدول المانحة، وبرنامج إصلاح، لا بل استصلاح لبيئة افسدتها حفنة من الفاسدين، ويغرق من جديد في بحر الوعود الفارغة، فاقداً لحس التحليل المنطقي
متسربلاً بصفوف الذل والخنوع على ابواب خبزه اليومي، والدواء أو إنتظار الفيزا للهجرة..

سيبقى إيماننا بالله والأمل رغم ما يقال : يحمل بداخله عناصر الفناء أكثر من عناصر البقاء..
اللهم..نستودعك لبنان وأهله واحباءه الشرفاء..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى