مرفت النبوي تكتب …….. إياك ثم إياك … !

مرفت النبوي تكتب ……..
- إياك ثم إياك … !!
هناك أناس قد يرقدون ولا ينامون ، وقد يأكلون ولا يهضمون ، وقد يضحكون ، ولا يفرحون ، وقد يوارون دمعتهم تحت بسمتهم .
فكبار السن : يؤلمهم بُعدُك عنهم ، وانصرافُك من جوارهم ، واشتغالُك في حضرتهم .
فهم لم يعودوا محور البيوت وبؤرة العائلة كما كانوا قبل .. فانتبه ولا تكن من الحمقى فتشقى !!
عن بن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : « الخير في أكابركم » حيث الخير والبركة في الكبير ، لأن الله سبحانه وتعالى ما منح أحداً العمر الطويل إلا لخير ،
علاوة علي أن المسن المؤمن حقاً ؛ له مكانه خاصة عند خالقه ، فهو الشفيع لأهل بيته وهو الذي يتجاوز الله عن سيئاته .
لذا فإن كبار السن : قريبون من الله دعاؤهم أقرب للقبول ..
كبار السن :
قلوبهم جريحة ونفوسهم مطوية على الكثير من الأحزان .
فالكلمة التي كانت لا تريحهم حال قوتهم الآن تجرحُهم ؛ والكلمة التي كانت تجرحهم فهي الآن تذبحُهم !!
كبار السن لديهم اوقات فراغ يحتاجون من يسمع لحديثهم ، ويأنس لكلامهم ، ويبدو سعيداً بوجودهم .
فقد غادر بهم القطار محطة اللذة ، وصاروا في صالة انتظار الرحيل …
فهم يحتاجون إلى بسمةٍ في وجوههم ، وكلمةٍ جميلة تطرق آذانهم ، ويداً حانية تمتد لأفواههم .
كبار السن :
هم الأب ، والأم ، والجد ، والجدة ، وسواهم من ذوي القرابات .
أجعلهم يعيشون أياماً سعيدة ، ولياليَ مشرقة ويختمون كتاب حياتهم بصفحات ماتعة من البر والسعادة حتى إذا خلا منهم المكان لاتصبح من النادمين ؛
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم « ثلاثة لا يدخلون الجنة ابداً ؛ مدمن خمر ، قاطع رحم ، ومصدق بالسحر »
فإياك وقطع الرحم وبخاصة الآباء والأمهات ..
كن العِوضَ عما فقدوا ، وكن الربيعَ في خريف عمرهم وكن العُكّاز لهمَ فيما تبقى .
سلامٌ على كبارِ السن … وسلامٌ على من يراعون كبارَ السن … ”
هم كبار السن الآن ، وسيذهبون وعما قليل ستكون أنت هذا الكبيرَ المسنَّ … المقبل ..
فأحذر ….. وانظر ما أنت صانع وما أنت زارع ..!
قال الله تعالي : 《 وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّا إِيَّاهُ وَبِاٌلْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ اٌلْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً.. 》( الِإسْرَاءِ ٢٣)




