الأونروا تطلق صافرة إنذار: سبتمبر المقبل قد لا نتمكن من الاستمرار في تقديم خدماتنا

قالت سحر الجبوري، رئيس مكتب ممثل وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينين في الشرق الأدنى (الأونروا) بالقاهرة، إن حتمية وجود الأونروا معلقة على ميزان لا تتساوى كفتاه؛ فمن ناحية تتزايد أعداد اللاجئين الفلسطينيين واحتياجاتهم وتكلفة العمليات، ومن ناحية أخرى لا تتلقى الوكالة تمويلا كافيا ومستداما يكفل استمراريتها، بل أن دخلها بقي ثابتا على معدلاته عام 2013 وما زاد الطين بلة، إن بعض مانحي الوكالة وأكثرهم التزاما أبلغونا بنيتهم تخفيض مساهماتهم لهذا العام والأعوام التالية. جاء ذلك خلال كلمتها في الجلسة الافتتاحية للدورة 110 لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة فى جامعة الدول العربية.

وأضافت الجبورى “استنفدنا قدراتنا على التقشف وتمكنت منا القيود التمويلية؛ فها نحن في النصف الثاني من العام ولم نتمكن من جمع نصف ميزانيتنا لهذا العام والبالغة 1,6 مليار دولار، وفي حالة استمرار الوضع على ما هو عليه، فمن المرجح ألا نتمكن من الاستمرار في تقديم خدماتنا اعتبارًا من سبتمبر المقبل، ومعنى ذلك عدم القدرة على دفع رواتب الموظفين أو فتح المدارس لأكثر من نصف مليون طالب”.

واستطردت قائلة “في هذا العام، بذلت القيادات العليا وتبذل قصارى جهدها لتعبئة الموارد وسعت الوكالة في مؤتمر إعلان التعهدات للأونروا الشهر المنصرم لحشد 300 مليون دولار لتغطية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين الأساسية والطارئة ولسد العجز المالي ودفع رواتب الموظفين وتسديد الديون، وبرغم الدعم السياسي الكبير والتعهد بمبلغ 828 مليون أمريكي، للأسف، لم تكن سوى 13 مليون دولار منها تعهدات جديدة، ومع بالغ امتناننا لكل دولار نتلقاه، لكن هذا المبلغ ببساطة لا يكفي للحفاظ على المستوى الحالي للخدمات، ناهيك عن الضلوع بالتحديث وبالتزاماتنا بالاستدامة البيئية أو الوفاء بها. المستحقة”.

وأردفت أن وكالة الأونروا تتوقع أنها ستواجه عجزا ماليا ابتداء من شهر سبتمبر وحتى نهاية العام، فبالإضافة إلى العجز المالي الذي بدأنا به العام والبالغ 75 مليون دولار، تحتاج الوكالة إلى 75 مليون دولار لضمان استمرار تقديم المساعدات الغذائية في قطاع غزة، 35 مليون دولار منها على وجه السرعة في شهر أغسطس؛ وتحتاج إلى 30 مليون دولار لمواصلة تقديم المساعدات النقدية إلى 600 ألف لاجئ فلسطيني في لبنان وسوريا والأردن. هذا بالإضافة إلى ما سنحتاجه لإعادة ترميم منشآت الأونروا في مخيم جنين وتوزيع المساعدات النقدية لدعم الإيجار للأسر المتضررة ودعم الإصلاحات الرئيسية والطفيفة لمنازلهم. وجار الآن تقييم الوضع في المخيم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى