الرقصة الأخيرة …. بقلم الأديبة/ مارينا أراكيليان أرابيان

 الرقصة الأخيرة …. بقلم الأديبة/ مارينا أراكيليان أرابيان 

حبيبي

يا مُهجة الفؤاد الذي

ينبض بسُكنَاتِك بين ثناياه

كم أشعر بالوحشة وأنا بين الأحبة
لأن ظِلكَ لم يأتِ

received 3626606850993515

ويمنحني الأُنس في فرحي

أسرح بخيالي الذي يرسم صورة لى

وكان اليوم هو عرس ابنتي .. قطعة قلبي

التي ما إن تُحَلِق حتى تخطِفُها معها أينما تذهب

كم هي بهية كما الملائكة

كم هي غضة كما الزرع الأخضر

تحت حبات المطر

أقدامها لا تلامس الأرض

وجهها يرتسم في حبات العيون فيضيئها

يقف أخوها الذي أخذ إسمك واكتست ملامحه الحبيبة

بقسمات وجهك

وكأنه يمتلك الدنيا

شربنا كؤس السعادة

طَعِمنا نشوةَ البَهجة

حتى بدأت رقصتَها مع أول حبٍّ تفتحت عينَيّها عليه

رأيت نفسي وأمنيتي القديمة بأن تراقصني

تفرض نفسها عليّ في هذه اللحظة

رأيتُ نفسي أراقصك في رقصتها مع والدها
الذي تعشقه كما أعشقك

هنا.. رأيتك أمامي وكأنك على عهدك

معي

لا تخلفه أبدا

دوما ما تحقق أمنياتي مهما بلغت

كنتَ أنتَ أُمنيتي

أضاءت لمعة عينيك وجهي

تسربلتُ بِبَسمَتِكَ الحبيبة

حتى لم أرى مَن حولي

أخذْتني من يدي فوق السَحابات عائدا بي

لأكثر من عشرين سنةٍ مضت

وأنا انتظركَ بفُستان عرسي لتُراقِصني

كنتُ أبحثُ عنكَ في وجوه الناس

كنتُ أظن أن الأميال هي ما تُفرِقُنا

لم أكن أعلم أنك كُنتَ أقرب إليّ من

تلك الأميال

لم أعلم أنَ قطرات الندى التي

أحسَستُها تسقط على قلبي

كانت دموع فرحكَ التي أسقطتَها علىَّ

من السماء

سأظل أرقصُها وحيدة

سيظل جسدي باردا يبحث عن الدفء

بين أحضانك

ويداي تتحَسسُ الهواء باحثة عن

قسمات وجهك

وأقدامي تدور تائهة حول نفسِها

تبحث عن خُطواتك وأنتَ تُراقِصُني

الرقصة الأخيرة ..

بقلم
مارينا أراكيليان أرابيان

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى