أين أنتم أيها الدعاة إلى الله ؟ .. بقلم الكاتب : محمـــد الدكـــروري

 أين أنتم أيها الدعاة إلى الله ؟ .. بقلم الكاتب : محمـــد الدكـــروري

 

إن الحمد لله على إحسانه والشكر له سبحانه وتعالى على امتنانه، ونشهد بأنه لا إله إلا الله تعظيما لشأنه، وأن محمدا عبده ورسوله داع لرضوانه، وصلّ اللهم عليه وعلى آله وخلانه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ثم أما بعد، ذكرت المصادر الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير والكثير عن الأحكام المتعلقه بالصلاة والصيام في شهر رمضان، وأين أنتم أيها الدعاة إلى الله؟ إن النفوس مقبلة، فماذا أعددتم؟ فإن الناس في حال استيقاظ، فماذا جهزتم؟ إنك ترى أناسا مع عهدتهم في المساجد من قبل، فما هو الموقف منهم؟ وإذا كان هذا هو الحال عند النساء والرجال والكبار والصغار، فإنه لا بد أن يكون لنا تواصل، تواصل الدعاة مع الناس، طلبة العلم مع الناس، هذا أوان يستفتى فيه مستفتون لم يكونوا قد استفتوا من قبل ربما

ويقبل فيه أشخاص على السؤال ما سألوا من قبل، بل إن الأسئلة لتكثر في رمضان، عن الصيام والمفطرات، وعن الزكاة، وعن أحكام كثيرة جدا في هذا الشهر، ولذلك فإن نصب طلبة العلم والعلماء أنفسهم، وإن الجود بالبذل والعطاء، إنه يؤجر عليه صاحبه أجرا مضاعفا، والناس اليوم بحاجة، هناك جهل كثير، وهناك إحساس بهذا الجهل، وهناك أناس تريد أن تتعلم، وهناك قضايا وحوادث تحتاج إلى فتاوى، وإن بعض الناس يعيبون أمورا والعيب فيهم، ولذلك فإنه لا بد من المصارحة والمكاشفة بالحقائق، وأن يسعى الإنسان في تعويض نقصه، إن هنالك جودا بسلامة الصدر، وراحة القلب، والتخلص من معاداة الخلق، وتنقية الصدر من الأحقاد، قضية الحقد وقضية المعاندات وقضية المصادمات الموجودة اليوم بين الناس.

وما يحمل فلان على فلان، يحملون كثيرا على بعضهم البعض نتيجة خلافات مالية، ونتيجة خلافات بين الأقارب والأباعد وتنافسات فى العمل، وهذا الموظف يحفر لي في العمل، وهذا يشوه سمعتي عند مديرى، وهذا جارى يريد كذا، وهذا أكل حقي وهذا، الناس بينهم الآن مشكلات كثيرة، وكل واحد إذا سألته في الغالب أنت مقاطع أحدا؟ يقول لك نعم، فينبغي إستعدادا لرمضان تنقية النفوس لأنك الآن تريد نفسا شفافة، وقلبا رقيقا للعبادة، فقلب مليء بالأحقاد ومقاطعات فلان وفلان، وأقارب قطعية رحم، فاتقوا الله، وبادروا بالخيرات ما دامت ممكنة لكم وميسرة لكم فإن الفرص لا تدوم وإن الحياة زائلة وإن العمل باقى على خيره أو وشره، واعلموا أن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هو هدى محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة. 

فعن عمرو بن العاص رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السّحر” رواه مسلم، وعن زيد بن ثابت رضى الله عنه قال “تسحّرنا مع النبى صلى الله عليه وسلم ثم قام إلى الصلاة، قلت “كم كان بين الأذان والسحور؟” قال “قدر خمسين آية” رواه البخارى ومسلم، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال “كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان بلال وابن أم مكتوم الأعمى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم” قال ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا” رواه البخاري ومسلم، وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “لا يزال الناس بخير ما عجّلوا الفطر” رواه البخاري ومسلم. 

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إذا أقبل الليل من ها هنا، وأدبر النهار من ها هنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم” رواه البخارى ومسلم، وعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال “كان النبي صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلي على رُطبات، فإن لم تكن رُطبات فتميرات، فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من ماء” رواه الترمذي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى