الغرور. .. بقلم الكاتبة/ الزهرة العناق

الدنيا يا -أنت – يا- أنا –
لا تساوي جناح بعوضة .
فلماذا هذه الغفلة و السعي في قطع العلاقات و قهر الآباء و الأمهات و استئصال معنى الأخوة من القاموس اللغوي .
طبيعي أن نختلف أنا و أنت و نعتذر من بعض لكن لا نحارب و لا نترصد لأخطاء بعض .
كن يا أنت_ يا _أنا _
لينا في التعامل مع الآخر و تواضع لله رفعك .
القلوب أحيانا كمكعبات السكر قاسية لكنها سرعان ما تذوب
حين تنغمس بطيبة الغير .
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
” لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء . ”
رواه الترمذي وصححه .
هون يا _انت_ على نفسك
فمصيرك _ حفرة _ بنفس القياس .
يلاحظ على البعض التعالي والغرور و كأنه بلغ العلا بكماله.
لا يوجد يا مسكين أحدا كامل الأوصاف محمود الخصال .
و لايوجد أحد وصل القمة بشيء من ما لديه أو ما يملكه .
ربما إنك لا تساوي شيء و لكن زمن النفاق من صنع فيك ما ليس فيك و لأنك لا تفقه شيء صدقت نفسك و ظننت أنك كما قيل عنك .
احذر أيها المغرور فالغرور مقبرة المواهب .
لا تكن مغرورا فتندم! و لا تكن واثقا فتصدم!
تحدث بعقلك قبل لسانك!
وانظر للأشياء بضميرك قبل بصرك!
كن كالبحر عميق هادئ و نقي ! لايدرك أحدا أسرارك!
وكن كالماء صاف أينما وقع نفع لزج! لا تضيق آمالك!
وكن كالطير حر طليق متجاهلا ما يدور حوله ! لا تتوقف أفعالك!
وكن كالشجرة عالية الجودة لا تأبه للأوراق الميتة! لا تنقطع جذورك !
وكن كالحجر لاتنكسر أركانك! و لا تكن مثل سلاطين البشر!!
ولتكن خطواتك فى الخير كالذي يمشى على الرمل لا يسمع صوته
لكن بصمته واضحة ..!
إياك و الغرور فهو عدو محتال يدمر و يشوه النفس و العلاقات .






