حكم مهم من المحكمة الدستورية العليا بشأن جرائم الصحافة وقذف الموظف العام

رانيا البدرى 

 

رفض الطعن على مواد في قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية بشأن جريمة قذف الموظف العام واختصاص محكمة الجنايات بجرائم الصحف

أصدرت المحكمة الدستورية العليا بجلستها المنعقدة اليوم السبت برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر حكما مهما بشأن جرائم الصحافة والنشر، ولكن لن يترتب عليه أي تغيير تشريعي، إذ رفضت المحكمة طعنين على قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية.

حيث أكدت المحكمة أن حظر توقيع عقوبة سالبة للحرية في جريمة قذف الموظف العام بطريق النشر التزام دستوري، وأن أسباب إباحة قذف الموظف العام يحددها قانون تنظيم الصحافة والإعلام.

وقضت المحكمة برفض الطعن على دستورية المادتين ( 303 و 307 ) من قانون العقوبات.

وأكدت في حيثياتها أن العقوبة المقررة بهذين النصين لجريمة قذف الموظف العام ومن في حكمه، بطريق النشر في إحدى الجرائد أو المطبوعات، قد استوفت مقتضيات القيد المنصوص عليه في المادة ( 71 ) من الدستور، بحظر توقيع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريقة النشر أو العلانية، في غير الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو التمييز بين المواطنين أو الطعن في أعراض الأفراد.

حيث رصد القانون عقوبة الغرامة وضاعف حديها الأدنى والأقصى حال وقوع الفعل بطريق النشر، لما لهذه الوسيلة من سعة نشر، ليبلغ الضرر مداه بإطلاع عدد غير محدود على وقائع غير صحيحة نسبت لموظف عام أو شخص ذي صفة نيابية أو مكلف بخدمة عامة بسبب أدائه الوظيفة أو النيابة أو التكليف العام.

وأشارت المحكمة في حكمها إلى أن أسباب إباحة الطعن في عمل الموظف العام ومن في حكمه، إذا تم بواسطة نشر من صحفي أو إعلامي، قد حددتها المادة (32) من قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام. وبموجب ذلك خص المشرع الصحفيين والإعلاميين بقدر من الإباحة، يغاير في نطاقه ومداه سبب الإباحة المنصوص عليه في المادة (302) من قانون العقوبات.

حيث لا يكلف القانون الصحفي أو الإعلامي بإثبات سلامة نيته وعدم تعدي الطعن إلى غير أعمال الوظيفة العامة وإثبات حقيقة كل فعل أسند إلى المجني عليه، وإنما يكلف سلطة التحقيق أو المحكمة إثبات هذه العناصر طبقا للقواعد العامة للإثبات في المواد الجنائية.

كما أيدت المحكمة الدستورية العليا اختصاص محكمة الجنايات بنظر الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من وسائل النشر، عدا المضرة بآحاد الناس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى