ماذا طلب نتنياهو من بلينكن للتوصل إلى هدنة في غزة؟

كتبت -رانيا البدرى 

 

وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، شرطًا صعبًا للهدنة في غزة، عشية اللقاء المرتقب بينه وبين وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، لبحث تطورات الحرب ومفاوضات الهدنة، وأكد نتنياهو في بيان تمسكه ببقاء إسرائيل على الحدود، رغم اعتراضات المفاوضين الإسرائيليين الذين يرون أن هذا المطلب يعرقل أي فرصة للتوصل إلى اتفاق.

ومن جانبه، قال أستاذ القانون والنظم السياسية الفلسطيني الدكتور جهاد أبولحية، إن زيارة بلينكن إلى منطقة الشرق الأوسط تأتي في وقت حرج، حيث تشهد المنطقة حالة من التوتر الشديد، لافتًا إلى أن الصراع يتسع بشكل متزايد خارج حدود قطاع غزة، حيث يلوح في الأفق بشكل كبير اتساع رقعة الصراع خارج حدود قطاع غزة وتتحول إلى حرب إقليمية نتيجة التصرفات الغير مسؤولة من دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف أبولحية، أنه من الأمثلة الأخيرة على التصرفات غير المسئولة لدولة الاحتلال، قتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، في طهران، وكذلك قتل القيادي في حزب الله فؤاد شكر في بيروت، بالإضافة إلى استهداف المدنيين وقصف ميناء الحديدة في اليمن. كل هذه الأفعال تدفع بقوة نحو اندلاع حرب إقليمية.

وأضاف أبولحية أن الإدارة الأمريكية التي تشارك نتنياهو في حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، تسعى الآن إلى تجنب اندلاع حرب إقليمية، إذ يوجد لها مصلحة في ذلك خصوصًا في ظل استعداداتها للانتخابات الرئاسية المقبلة، متابعُا إن الجرائم التي يرتكبها نتنياهو، والتي تشكل انتهاكًا للقانون الدولي والقانون الإنساني لم تكن لتصل إلى هذا الحد لولا الدعم الأمريكي غير المحدود لإسرائيل.

ولفت إلى أن نتنياهو يستغل هذا الدعم لتحقيق مصالحه الشخصية، والتي تشمل توسيع رقعة الصراع لضمان بقائه في منصب رئيس الحكومة الإسرائيلية، مشددًا على أن أي جهود لاحتواء الوضع ومنع توسع الحرب ستكون عبثية ما دام أن الإدارة الأمريكية توفر المال والأسلحة لنتنياهو. لذا، ينبغي على الإدارة الأمريكية ممارسة ضغط حقيقي على نتنياهو من خلال تقليص الدعم العسكري والسياسي والدبلوماسي، مما يجبره على التوقف عن حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، وهي الخطوة الوحيدة التي قد تمنع تحول الشرق الأوسط إلى حرب إقليمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى