بين الخيال والواقع.. 2 ..بقلم د / سعاد حسني

واستكمالا للحديث السابق يقول الأستاذ ” حسام الديب” إن تكلفة نولون نقل الحاوية القادمة من الصين وصل إلى 5000 دولار وهذه تكلفة عالية، هذا إلى جانب طول وقت الرحلة التي تستغرقها حتى يمكن شحنها بالضائع مرة أخرى ونقلها إلى أوربا لكن عندما تتوفر محليا سيسهل نقلها بين المواني المصرية والخارجية.
كما استدرك قائلا أن السوق المحلية تملك حاليا خبرات في قطاع النقل واللوجيستيات بجانب دخول الخطوط الكبرى لإدارة محطات بالموانئ المصرية. ولاسيما بور سعيد، و الإسكندرية، مما يؤدي إلى مخزون الحاويات المصنوعة محليا، وتقليل فترة تداولها، فهذا يؤدي بدوره إلى تراجع أسعار النواليين، وحل مشكلة تكدس الحاويات في موانئ الصادر التي تعاني تناقص حاليا.
وفى الوقت ذاته لفت ” الديب” النظر إلى أن التحدي الأكبر للمصنع هو خطة التسويق الجيد لإنتاج، حيث يتطلب جودة عالمية وفقا للمعايير الدولية التجارية، والتركيز على أن مصر محور تجارة الترانزيت، ويتوفر لديها الحاويات؛ مما يمكنها من التواصل مع المجتمع الملاحي، والخطوط العالمية؛ خاصة أن تكاليف نقل الحاويات العالمية من الصين للخليج أو أوروبا مرتفعة التكاليف جدا كما ذكرنا سابقا.
ويأتي ” أحمد كامل” – مدير التسويق بأحد الخطوط الملاحية العالمية – بدوره يشير إلى لابد إلى النظر للمرايا التي ستتوفر عند صناعة الحاويات محليا ، موضحاً إنه سيتم استيراد معظم الخامات الخاصة بتلك الصناعة من الصين، وهو ما ينتج عنه مضاعفة الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع ، مستكملا حديثه أنه لا بد قبل البدء في المشروع أن يسبقه دراسة جدوى شاملة؛ ولا سيما أنه من حيث مبادئ الصناعة فإن الحاويات العالمية الموجودة تابعة للخطوط العالمية، وأن العمل الرئيسي للحاوية المصدر المستورد، ولكنه الخط الملاحي الذي يمتلك الكونتينترات مدون كافة البيانات الخاصة بالخط.
وللحديث بقية في العدد القادم






