البنتاغون يوقف العمليات السيبرانية ضد روسيا وسط تحولات في سياسة واشنطن

في خطوة تعكس تغيّراً في نهج الولايات المتحدة تجاه موسكو، أصدر وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، قراراً بتعليق جميع العمليات السيبرانية الهجومية ضد روسيا، وفق ما نقلته وسائل إعلام أميركية الأحد.
وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن هذه الخطوة تأتي ضمن مراجعة شاملة للسياسات الأميركية تجاه روسيا، دون تحديد إطار زمني واضح لاستئناف تلك العمليات، في المقابل، رفض البنتاغون التعليق على الأمر، مبرراً ذلك بضرورة الحفاظ على سرية العمليات.
كما يتزامن هذا القرار مع تحركات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، نحو تقارب تاريخي مع موسكو، في ظل استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا، وبينما كانت واشنطن في طليعة داعمي كييف، يبدو أن الإدارة الأميركية تتجه الآن نحو فرض وقفٍ لإطلاق النار دون ضمانات أمنية لأوكرانيا، وهو ما يصب في مصلحة روسيا، ويثير قلق الحلفاء الأوروبيين الذين لم يتم التشاور معهم بشأن هذا التغيير.
وتواجه روسيا اتهامات متكررة بشن حرب هجينة ضد الغرب، عبر هجمات سيبرانية وعمليات استخباراتية سرية تهدف إلى إضعاف الدعم الغربي لأوكرانيا.
لكن يرى ترامب أن الولايات المتحدة لديها أولويات داخلية أكثر إلحاحاً من مواجهة موسكو، وكتب عبر منصته “تروث سوشيال” ليلة الأحد: “علينا أن نقلق بدرجة أقل بشأن بوتين، وبدرجة أكبر بشأن عصابات المهاجرين المغتصبين، وتجار المخدرات، والقتلة، والمهاجرين المصابين باضطرابات عقلية الذين يدخلون بلادنا، حتى لا نتحول إلى أوروبا”.
كما نفى مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، مايك والتز، في مقابلة مع “سي إن إن”، تعليق العمليات السيبرانية ضد روسيا، مؤكداً أن الإدارة الأميركية ستستخدم كافة وسائل الضغط، من “الجزرة إلى العصا”، لإنهاء الحرب في أوكرانيا.






