عبير اشتيوي.. أم فقدت عائلتها تحت القصف: “لم يبقَ لنا أحد”

على أطلال منزلها المدمر، جلست عبير اشتيوي تمسح دموعها بكفّها المرتجف، تحدّق في الفراغ وكأنها تحاول استعادة ملامح من رحلوا، لم تكن خسارتها مجرد جدران تهدمت، بل عائلة كاملة سُلبت منها في لحظة واحدة، ليتركها القدر وحيدة تواجه مصيرًا لم تكن تتخيله يومًا.

كما اعتادت عبير أن يكون بيتها عامرًا بالحياة، فقدت زوجها وأبناءها الثلاثة تحت القصف، كانت أمًا تحتضن صغارها وتحلم لهم بغدٍ مشرق، لكن الحرب جاءت كالإعصار، اقتلعتهم من حضنها ولم تُبقِ لها سوى الذكريات، تقول بصوت يختلط بالحزن والقهر: “كنتُ أمًا لثلاثة أطفال، واليوم لا أحد يناديني أمي”.

وكل ركن من منزلها كان شاهدًا على طفولة بريئة، ضحكات تتردد في أرجاء المكان، ألعاب متناثرة في كل زاوية، ودفء عائلي كانت تحتمي به من قسوة الأيام، اليوم، لم يعد هناك صوت سوى الصمت، ولم يبقَ من أحلامها سوى أطياف تسكن قلبها المفجوع.

وتحاول عبير أن تتماسك، أن تجد في وسط هذا الخراب بصيص أمل، لكنها تعلم أن شيئًا لن يعيد من رحلوا، “رحلوا جميعًا، ولم يبقَ لنا أحد، حتى أنا لم أعد أشعر أنني على قيد الحياة”، هكذا اختتمت حديثها، قبل أن تعود إلى صمتها، تراقب غروب الشمس كأنها تودّع يومًا آخر من أيام الوحدة الثقيلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى