انفراجة في العقوبات على سوريا تفتح آفاقًا اقتصادية جديدة للبنان

القرار الأمريكي برفع جزء من العقوبات المفروضة على سوريا يُبشّر بتغيرات اقتصادية محتملة في لبنان، البلد الذي يرتبط بجاره السوري بشبكة مصالح وتجارات معقدة ومتداخلة.

وثمار أولى هذه الخطوة قد تظهر في تسهيل الحركة البرية بين البلدين، مما يُعيد تنشيط حركة التصدير والاستيراد، خاصة عبر المعابر الحدودية التي تربط لبنان بسوريا ومن ثم بدول الخليج والأردن والعراق، هذا الانفتاح قد يعيد للبنان دوره كممر تجاري إقليمي مهم.

كما يفتح تخفيف العقوبات الباب أمام تنفيذ مشروعات كبرى في مجال الطاقة، منها مشاريع الربط الكهربائي وخطوط الغاز التي تمر عبر الأراضي السورية، وهي ملفات حيوية للبنان في ظل أزمته المستمرة في الطاقة.

كما أن استقرار الوضع الاقتصادي في سوريا قد يدفع أعدادًا من اللاجئين السوريين في لبنان إلى العودة التدريجية، ما يُخفف من الضغط الهائل على الاقتصاد والبنى التحتية اللبنانية.

ومن جهة أخرى، ترى بعض الشركات اللبنانية في هذه التطورات فرصة للدخول في مشاريع إعادة إعمار سوريا، وهو ما قد يعزز النشاط الاقتصادي ويوفر فرص عمل داخل لبنان وخارجه.

كما هناك تحديات يجب الانتباه لها، أبرزها احتمالية تعرض بعض القطاعات اللبنانية للمنافسة من الشركات السورية، في حال شهدت الأخيرة انتعاشًا سريعًا مدعومًا باستثمارات خارجية.

وفي المجمل، يحمل رفع العقوبات بوادر أمل للبنان، لكنه يتطلب تحركًا دبلوماسيًا واقتصاديًا سريعًا لضمان استفادة فعلية من هذا التغير في المشهد الإقليمي.

 

بقلم: أماني يحيي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى