بحيرة القرعون تواجه أخطر أزمة مائية منذ إنشاء السد…

تشهد بحيرة القرعون في لبنان انهيارًا غير مسبوق في مخزونها المائي، حيث تسجّل البلاد أسوأ موسم مائي منذ إنشاء السد عام 1959، وذلك بسبب شح الأمطار والتغيرات المناخية الحادة.
ووفقًا للأرقام الرسمية، لم تتجاوز كمية المياه الواردة إلى البحيرة هذا العام 45 مليون متر مكعب فقط، أي ما يعادل أقل من 13% من المعدلات السنوية الطبيعية التي تبلغ 350 مليون متر مكعب.
الوضع المتدهور لم يقتصر فقط على الأرقام، بل انعكس بوضوح على الأرض، حيث تحوّلت ضفاف البحيرة إلى مساحات قاحلة، وظهرت التشققات في قاعها، في مشهد غير مألوف يعكس مدى الأزمة.
ومع ارتفاع نسب التلوث في المياه المتبقية، بات من الصعب استخدامها في الري أو لأغراض منزلية.
كما امتدت الأزمة لتطال قطاع الطاقة، حيث توقفت محطات التوليد الكهرومائي المرتبطة بنهر الليطاني، مما زاد الضغط على مؤسسة كهرباء لبنان التي خفّضت ساعات التغذية في العديد من المناطق.
وأما في البقاع، فالمزارعون باتوا عاجزين عن ري محاصيلهم، ما يُنذر بتداعيات خطيرة على الأمن الغذائي.
وزارة الطاقة والمياه اللبنانية تدرس إعلان حالة طوارئ مائية، وسط دعوات لترشيد الاستهلاك، فيما يحذّر خبراء من أن استمرار هذا النمط قد يفاقم الأزمات البيئية والاقتصادية في البلاد.






