“نموت من الجوع قبل أن تقتلنا القذائف”.. غزة تختنق بين الحصار والمجاعة

في غزة، لم تعد الحرب تقتصر على صواريخ ومدافع، بل تحولت إلى معركة صامتة من أجل كسرة خبز، أطفال ينامون وعيونهم تحدق في السقف من شدة الجوع، وأمهات يعجزن عن تقديم شيء سوى الدموع.
ورغيف الخبز، الذي كان يومًا بديهيًا، أصبح اليوم سلعة نادرة لا يملك ثمنها إلا المحظوظون، في بعض المناطق، وصل سعر كيس الخضار إلى 200 دولار، بينما توقفت المخابز بالكامل مع نفاد الوقود والطحين، ما أجبر البعض على طحن أعلاف الحيوانات للنجاة.
وفي الشمال، حيث يختبئ الناس من رعب الطائرات، خرجوا بحثًا عن الطعام فوقعت الكارثة، أطلق الجنود الإسرائيليون النار على آلاف المدنيين المحتشدين حول شاحنات المساعدات، فخلف المشهد المأساوي 67 شهيدًا والعشرات من الجرحى، مساعدات وُعد بها الجوعى، لكنها سقطت عليهم كفخ قاتل.
التقارير الدولية ترسم صورة مفزعة
أكثر من 470 ألف إنسان يعيشون جوعًا كارثيًا.
71 طفلًا و17 ألف امرأة في خطر صحي شديد.
المعابر مغلقة، والمساعدات مقننة، وأمل النجاة يضيق يومًا بعد يوم.
غزة لا تموت من الحرب وحدها، بل من الجوع والإهمال والتواطؤ. القصف يصيب من في الخارج، لكن الجوع يأكل الداخل ببطء.. حتى الكرامة لم تعد تُسمن ولا تُغني من جوع.
بقلم: أماني يحيي






