هيام العزازي تكتب :الشباب والمخدرات بين الواقع المؤلم والحلول الممكنة

تُعد مشكلة تعاطي المخدرات من أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات العربية والعالمية لما لها من آثار كارثية على الفرد والأسرة والمجتمع بأسره ويُعد الشباب هم الفئة الأكثر استهدافًا نظرًا لما يمرون به من ضغوط نفسية واقتصادية واجتماعية تجعلهم أكثر عرضة للوقوع في هذا الفخ القاتل

إن انتشار المخدرات بين الشباب يرتبط بعدة أسباب من أهمها البطالة والفراغ وضعف التوعية وسهولة الحصول على المواد المخدرة في بعض المناطق فضلًا عن غياب دور الأسرة والمدرسة أحيانًا في التوجيه والمراقبة

ورغم خطورة الوضع فإن الأمل قائم بفضل وجود العديد من الحلول التي يمكن أن تسهم في الحد من هذه الظاهرة يأتي في مقدمتها تفعيل دور الأسرة في احتواء الأبناء ومراقبة سلوكياتهم وفتح قنوات الحوار معهم وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم كما يجب على المؤسسات التعليمية أن تعزز مناهج التوعية بمخاطر الإدمان وأضراره الجسيمة إضافة إلى تقديم برامج وأنشطة بديلة تشغل وقت الشباب وتوجه طاقتهم نحو الإبداع والبناء

ولا يمكن إغفال دور الإعلام في تسليط الضوء على هذه القضية بموضوعية ونشر قصص النجاح لشباب استطاعوا تجاوز هذه المحنة والتعافي منها كما أن الدولة مطالَبة بتشديد الرقابة على تجار السموم وتوفير فرص العمل للشباب للحد من أوقات الفراغ التي قد تكون سببًا رئيسيًا للانحراف

إن القضاء على ظاهرة المخدرات بين الشباب مسؤولية مشتركة بين جميع أفراد المجتمع ولا بد من تضافر الجهود وتكثيف حملات التوعية والدعم حتى نصنع جيلًا واعيًا قادرًا على مواجهة التحديات وبناء مستقبل أفضل بعيدًا عن الإدمان

الخلاصة: إن بناء مستقبل خالٍ من المخدرات يبدأ من وعينا بدورنا جميعًا تجاه شبابنا، فهم الأمل والحاضر والمستقبل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى