الأمم المتحدة تُحذر: اللاجئون السودانيون العائدون يواجهون المصير وحدهم

في نداء إنساني عاجل، دعت منظمات أممية وعلى رأسها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى توفير تمويل دولي سريع لدعم مئات الآلاف من اللاجئين والنازحين السودانيين الذين بدأوا في العودة الطوعية إلى مناطقهم الأصلية بعد شهور طويلة من التهجير القسري بسبب الحرب.

وقالت المفوضية إن العائدين يواجهون تحديات خطيرة في ظل نقص الموارد وانهيار البنية التحتية، حيث لا تتوفر مياه نظيفة أو رعاية صحية أو حتى مأوى أساسي في كثير من المناطق التي يعودون إليها.

كما أضافت أن هناك حاجة ماسة لتأمين الغذاء، الأدوية، التعليم، والحماية، خاصة للأطفال والنساء، لتجنب كارثة إنسانية متفاقمة.

ووفقًا لتقديرات الأمم المتحدة، فإن السودان يشهد أكبر أزمة نزوح داخلية في العالم حاليًا، مع أكثر من 12 مليون نازح، إلى جانب 4 ملايين لاجئ فرّوا إلى دول الجوار. ومع ذلك، فإن تمويل خطط الاستجابة لا يتجاوز 7% من المطلوب، ما يهدد بوقف البرامج الحيوية.

في مصر، التي تستضيف أكثر من 1.2 مليون لاجئ سوداني، اضطرت المفوضية إلى تقليص خدمات صحية أساسية بسبب فجوة تمويل كبيرة، أثرت على آلاف المرضى، بينهم من يعانون أمراضًا مزمنة كالقلب والسرطان، وتواجه منظمات الإغاثة صعوبات متزايدة في تقديم الدعم مع تفاقم الأزمة الإنسانية.

كما تطلب الأمم المتحدة حاليًا ما يزيد عن 6 مليارات دولار لتغطية احتياجات السودان والدول المجاورة له خلال العام الجاري، محذرة من أن اللامبالاة الدولية قد تحوّل هذه الأزمة إلى مجاعة شاملة ونكبة إنسانية طويلة الأمد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى