الذكاء الاصطناعي والتعليم البيئي… نحو جيل يُفكّر ويحلّل
إعداد الباحثة المتميزة أ/ مريم محمد أبو حجير

دولة الإمارات العربية المتحدة – يوليو 2025
في ظل التحولات العالمية المتسارعة، واحتدام التحديات البيئية، برزت الحاجة إلى تعليم يُعزز مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات لدى الأجيال القادمة. وجاء البحث الذي أعدّته المعلمة مريم محمد أبو حجير تحت عنوان “تأثير المشاريع البيئية المبتكرة المعززة بالذكاء الاصطناعي على تنمية مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات لدى طلاب الحلقة الثانية والثالثة“ ليقدم نموذجًا تربويًا جديدًا يُواكب تطلعات المستقبل، ويعكس توجه دولة الإمارات في ربط التعليم بالاستدامة والتكنولوجيا.
رؤية بحثية تتكامل فيها البيئة والذكاء الاصطناعي
استند البحث إلى تنفيذ مشاريع بيئية حقيقية دمج فيها الطلبة أدوات الذكاء الاصطناعي مثل تحليل الصور، والنمذجة البيئية، والروبوتات الذكية، بهدف إيجاد حلول مبتكرة لتحديات بيئية معاصرة مثل حماية أشجار القرم وتصميم أطراف صناعية مستدامة. ولم يكن هذا الدمج تقنيًا فحسب، بل جاء في سياق تعليمي هادف ساعد الطلبة على التفكير العميق، والتحليل المنطقي، واتخاذ قرارات مدروسة.
نتائج علمية تعزز جودة المخرجات التعليمية
شارك في الدراسة 56 طالبًا من الحلقتين الثانية والثالثة، وبعد قياس قدراتهم قبل وبعد تنفيذ المشاريع، كشفت النتائج عن تحسن ملحوظ في مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات، مما يعكس قوة هذا النموذج في بناء شخصية الطالب المفكر والمبدع.
وقد أظهرت النتائج أن:
- مستوى التفكير النقدي تحسّن بشكل دال إحصائيًا في القياس البعدي.
- مهارات حل المشكلات شهدت تطورًا واضحًا بعد خوض التجربة العملية.
ممارسات تعليمية ملهمة
تميّزت المشاريع التي نُفّذت ضمن الدراسة بعدة سمات:
- توزيع الأدوار حسب القدرات الفردية (بحث، تصميم، برمجة…).
- دمج أصحاب الهمم في بيئة تعليمية دامجة.
- استخدام أدوات ذكاء اصطناعي تحليلية وتفاعلية في كل مراحل التعلم.
- تنفيذ زيارات ميدانية لربط الطالب بالواقع البيئي المحلي.
توصيات مستقبلية : أوصى البحث بعدة مسارات تطويرية، من أبرزها:
- توسيع نطاق دمج المشاريع البيئية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في مناهج متعددة.
- تصميم مشاريع دامجة تعزز دور أصحاب الهمم.
- ربط المشاريع بالأهداف العالمية للتنمية المستدامة (SDGs).
- تدريب الطلبة على عرض مشاريعهم ومهارات الإقناع والتفكير الأصلي.
كلمة أخيرة
يُعد هذا البحث نموذجًا يُحتذى به في الدمج بين النظرية والتطبيق، وبين البيئة والتكنولوجيا، وبين التفكير الفردي والعمل الجماعي. فهو لا يطور مهارات الطلاب فحسب، بل يزرع فيهم حس المسؤولية البيئية والانتماء لمجتمعهم وعالمهم.
إنه تعليم من أجل الغد… تعليم يُعد قادةً لا متعلمين فقط.






