مشيخة العقل.. المرجعية الدينية العليا للدروز خارج أطر الهرمية التقليدية

رغم أنها لا تتصدر المشهد الديني بهيكل هرمي كما هو الحال في بعض الطوائف، تُعد “مشيخة العقل” المرجعية الروحية الأبرز لدى الدروز، حيث تضم كبار “العقّال” الذين يمثلون الطبقة العارفة بتعاليم التوحيد، ويشكلون أقلية داخل الطائفة مقابل أغلبية لا تتاح لها معرفة النصوص الدينية أو المشاركة في الطقوس الخاصة.

والمشيخة ليست منصبًا دينيًا عاديًا، بل مؤسسة روحية ضابطة تتوارثها عائلات مشيخية عبر أجيال، أبرزها آل الهجري والحناوي في سوريا، وآل الغريب في لبنان.

كما أن دورها يتجاوز الإفتاء أو الوعظ، لتصبح خط الدفاع الأول عن وحدة الطائفة وحفظ هويتها الفكرية والروحية في مواجهة الانقسامات والاضطرابات.

لا تُمارس “مشيخة العقل” سلطة فوقية مطلقة، لكنها تمثل البوصلة الأخلاقية والدينية للدروز، وتُعرف بمواقفها الداعية للتهدئة، وحماية المجتمع من الفتن، مع الحفاظ على التوازن بين الالتزام الديني والانتماء الوطني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى