محمد صلاح الدين يكتب: بر الوالدين.. الأب هو شريان الحياة

أنواع الأبناء خمسة
١- أحدهم :
لا يفعل ما يأمره به والداه ،
فهذا ( عاقّ ) .
٢- والآخر :
يفعل ما يؤمر به وهو كاره ،
فهذا ( لا يؤجر ) .
٣- والثالث :
يفعل ما يؤمر به ، ويتبعه
بالمنّ والأذى والتأفّف ورفع الصوت
فهذا ( يؤزر ) .
٤- والرابع :
يفعل ما يؤمر به ، بطيبة
نفس ، فهذا ( مأجور ) ،
وهم قليل .
٥- والخامس :
يفعل ما يريده والداه
قبل أن يأمروا به ، فهذا هو ؛ ( البارُّ الموفق ) ، وهم نادرون.
فالصنفان الأخيران ؛
لا تسأل عن بركة أعمارهم ، وسعة أرزاقهم ، وانشراح صدورهم ، وتيسير أمورهم ، و ” ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ”
السؤال الصعب لكل شخص
أي الأبناء أنت !!
( قبل أن تقبِّل رأس والديك )
اسأل نفسك ؛ ما هو البر ؟!
البر :
ليس مجرد قبلة تطبعها على رأس والديك ، أو على أيديهما ، أو حتى على قدميهما ، فتظن أنك بلغت غاية رضاهما !
البر :
هو أن تستشف مافي قلب والديك ، ثم تنفذه دون أن تنتظر منهما أمرا.
البر :
هو أن تعلم مايسعدهما ، فتسارع إلى فعله ، وتدرك مايؤلمهما ، فتجتهد أن لايرونه منك أبداً!
البر :
قد يكون في أمر تشعر – والديك تحدثهم – أنهما يشتهيانه ، فتحضره للتو ، ولو كان كوباً من الشاي
البر :
أن تحرص على راحة والديك ، ولو كان على حساب سعادتك ، فإذا كان سهرك في الخارج يؤرقهما ، فنومك مبكراً من البر بهما
البر :
> هو أن تفرط بحفلة دعيت لها ، إن شعرت – ولو لثواني – أن هذه السهرة لايروق والديك ، وتشغل بالهما وتؤرقهما !
البر :
هو أن تخطط لعمرة أو زيارة للحرم ، لايدري عنهما والديك الا وهم في الفندق الأنيق ، الذي يستحقانه !
البر :
هو أن ترفه عن والديك في هذا السن الذي لم يعد فيه – بالنسبة لهم – الكثير مما يجلب السعادة والفرح !
البر :
هو أن تفيض على والديك من مالك ولو كانوا يمتلكون الملايين – دون أن تفكر – كم عندهم ، وكم صرفوا ، وهل هم بحاجة أم لا ، فكل ما أنت فيه ، ما جاء الا بسهرهم ، وتعبهم ، وقلقهم ، وجهد الليالي اللذان أمضاها في رعايتك !
البر :
هو أن تبحث عن راحتهم ، فلا تسمح لهم ببذل جهد لأجلك ، فيكفي ما بذلاه منذ ولادتك ، الى ان بلغت هذا المبلغ من العمر !
البر :
هو استجلاب ضحكتهم ، ولو غدوتَ في نظر نفسك مهرجاً
كثيرة هي طرق البر المؤدية الى الجنة ، فلا تحصروها بقبلة ، قد يعقبها الكثير من التقصير
بر الوالدين ؛ ليس مناوبات وظيفية ، بينك وبين إخوانك بل مزاحمات على أبواب الجنة.
لقد كثر العقوق في هذه الأيام بشكل مرعب ومخيف, حيث أن بعضاً منهم من يضرب والديه, والبعض منهم من يذهب عنهم ويتركهم, وتكون الزوجة أيضاً عوناً لهذا الزوج على هذا العقوق,
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله, وصل الله وسلم على رسول الله, وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فقد بين الله-سبحانه- في كتابه الكريم, وهكذا رسوله-عليه الصلاة والسلام-حق الوالدين, وأوجب برهما, والإحسان إليهما, وحرم عقوقهما, فالواجب على كل مسلم وعلى كل مسلمة بر الوالدين، والإحسان إليهما، والحرص على رضاهما, والحذر من عقوقهما، قال الله-جل وعلا-: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً*وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً (الإسراء:24)، وقال-سبحانه-: وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً(النساء: من الآية36)، وقال-جل وعلا-: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ(لقمان: من الآية14)، فشكر الوالدين والإحسان إليهما أمر لازم، وقال: وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً(الأحقاف: من الآية15)، فالله-جل وعلا- أوصى بهما والإحسان إليهما، فالواجب على كل مسلم وكل مسلمة برهما والإحسان إليهما, والحذر من عقوقهما, وقد ثبت عنه-صل الله عليه وسلم-أنه قال: (أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة على وقتها، قيل: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قيل: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله)، فبين رسول الله-صل الله عليه وسلم-أن بر الوالدين من أهم الواجبات، وقال-صل الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح قال: (هل أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئاً فجلس فقال: ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور)، رواه الشيخان البخاري ومسلم في الصحيحين، فهذا يبين لنا عظم كبيرة عقوق الوالدين, وأن عقوقهما من أكبر الكبائر، قرنه الله بالشرك، وقرنه الرسول-صل الله عليه وسلم- في هذا الحديث بالشرك، وفي الحديث الصحيح يقول- صل الله عليه وسلم-: (من الكبائر شتم الرجل والديه ، قيل: يا رسول الله وهل يسب الرجل والديه؟!- استنكر الصحابة ذلك-، قال: نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه)، فالواجب على جميع المسلمين من رجال ونساء العناية ببر الوالدين، والإحسان إليهما, والحذر كل الحذر من عقوقهما، بالقول أو الفعل، نسأل الله لجميع المسلمين الهداية والتوفيق وصلاح القول والعمل. قد يتساءل الشاب أو الشابة كيف يكون البر في الحياة والممات؟ معروف الإحسان إليهما بالنفقة عليهما إن كانا فقيرين, وبالسمع والطاعة لهما بالمعروف، إذا طلبا منه يذهب كذا، أو يأتي بكذا، يطعمها في المعروف، والإتيان بحاجتهما إذا طلباه في حاجة لهما في تنفيذ أوامرهما التي ليست معصية لله، هذا من برهما، وإذا كانا فقيرين من برهما الإنفاق عليهما إذا كان يقدر، ومن برهما السمع والطاعة لهما في المعروف، إذا قالا له: اذهب هات كذا، أو اذهب بكذا، أو ادع لنا فلان، أو ما أشبه ذلك، يعني معناها السمع والطاعة لهما في المعروف، وبرهما بالمال والكلام الطيب, والأسلوب الحسن، حسب الطاقة.






