وجوه مصرية .. باحثة مصرية تتوصل لطريقة لتنقية المياه بطريقة طبيعية ويصل بحثها للعالمية

بقلم/ هيام على بيومى

تمكنت الباحثة سارة محمد أبو العلا الكيلاني.. ابنة قرية كفر سبك وحاليا ابنة قرية ميت الوسطى مركز الباجور بمحافظة المنوفية في التوصل لتنمية مياه الشرب من الملوثات عن طريق نبات ألياف نبات الجوت (الخيش) ، وبالحديث مع الباحثة سارة أبو العلا عن بداية شغفها بالعلم وسبب اختيارها هذا المجال بالذات أجابت:

-كان مجموعي في الثانوية العامة 97 بالمائة ، فالبداية حزنت لأن طموحي كان مختلفا لكن سرعان ما وضعت أمام نفسي مقولة أن الانسان يستطيع تحقيق النجاح في أي مجال شرط الإتقان وحسن العمل، لذلك دخلت كلية العلوم وبدأت أفهم عظمة هذه الكلية ودورها في إثراء البحث العلمي لذلك، تميزت في كليتي وأصبحت من أوائل الدفعة وتقديري العام امتياز في كل سنوات الدراسة، كانت دفعتي جد متميزة ومحبوبة من الدكاترة، انتهت سنوات دراستي ولم تنتهي أحلامي، فقد بدأت أحضر لقاءات خاصة بالبحث العلمي وهنا وجدت شغفي الحقيقي.

– لماذا اخترت مجال الكيماء الفيزيائية؟

رغم أن ذلك المجال لم يكن سهلا، لكنه مجال ممتع ويخدم الناس بحيث يستطيع الباحث في هذا المجال من مساعدة الناس وجعل حياتهم أكثر صحة وأفضل جودة.

– لماذا تنقية المياه تحديدا ؟

– أثناء تمهيدي الكيمياء الفيزيائية كان عندنا مادة معظم شغلنا فيها عن المياه، وطبعا موضوع الماء وملوثاته من الموارد المهمة والتي تقوم عليها حياة البشر، وبصراحة منذ صغري وعندي شغف بدراسة تكوين الماء والحرص على تنقيته.

– نقدر نقول أن عملك كيميائية في شركة مياه الشرب كان دافعا لاستكمال أبحاثك؟

– بترتيب من الله عز وجل أن طلبت شركة المياه كيمائيين فقدمت وقبلت وذلك بعد بداية شغلي على رسالة الماجستير، وعن طريق إحدى صديقاتي -جزاها الله خيرا – استطعت الوصول للدكتور عماد كمال الدين رضوان حافظ (أستاذ مساعد كيمياء المياه بالمركز القومي للبحوث- ، ذلك العلامة الكبيرة والقامة العلمية ، لقد ساعدني على تحديد مجال أبحاثي وبالفعل بدأت العمل تحت إشراف وبدعم غير محدود استطعت التقديم في منحة هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار , STDF وتم قبولي بها بفضل الله.

– كلمينا عن كيفية تطبيق بحثك على أرض الواقع؟

– ملوثات الماء كثيرة جدا ، وللأسف لا يوجد مادة تستطيع تنقية الماء دفعة واحدة لذلك بدأنا في دراستي هذه البحث عن طريقة محددة لتنقية الماء من ملوث محدد، كانت فكرة البحث للدكتور عماد حيث وجهني للبحث والقراءة بعمق عن نوع محدد من الألياف للعمل عليه، وهو ما يعرف بنبات الجوت أو الخيش بالعامية المصرية، تقوم فكرتي على تعديل النبات كيميائيا بشكل يجعل خطاياه قابلة لإزالة وامتصاص نوع خطير جدا من الملوثات الصيدلانية وهو دواء )ديكلوفيناك الصوديوم )

-حتى نفهم جيدا لابد أن نعرف كيف يصل هذا المركب الدوائي للماء؟

-للأسف يصل هذا المركب الخطير عن طريق التخلص من الأدوية منتهية الصلاحية بإلقائها في مياه الصرف أو عن طريق الإفراز البشري سواء بالبول أو البراز وينتهي الأمر بوصولها للمياه٠

-نفهم من هذا أن محطات معالجة المياه الحالية لا تستطيع التخلص منها!

-نعم ، للأسف، لا تسطيع محطات المياه الحالية التخلص من أي ملوثات بشكل كامل، مما يهدد حياة البشر.

-هل تم نشر أو توثيق البحث في أي مجلة علمية؟

– نعم ، بفضل الله تم اختبار المادة ونجحت بنسبة كبيرة في تحقيق نسبة إزالة عالية وتم نشر البحث في أكبر المجلات العلمية وهي مجلة Q1، ويعد هذا فضل كبير واعترف عالمي بقيمة البحث الذي هدانا الله إليه.

في النهاية نتمنى منك وصف طريق الإنجاز البحثي هذا؟

-طريق العلم شاق ويحتاج صبر، لكنه في نفس الوقت ممتع ومحاط بلطف وكرم الله، فين تبحثين عن طريق لمساعدة الناس وتحسين حياتهم تنسين كل تعب ويهون كل عسير.

-رسالة شكر لمن تقدمينها؟

لزوجي العزيز والأسرة زوجي التي دعمت جهودي ووقفت بجانبي وكانت نعم السند، لأبي الراحل ولأمي الغالية ، كما أقدم الشكر لصديقاتي وكل من أعطى لي قوة ودعم في وقت كنت احتاجها بشده، كما لا أنسى فضل أستاذي ومعملي ومرشد الدكتور عماد الذي لم يبخل يوما بعلمه ووقته.

رسالة للشباب المقبلين على طريق الحياة؟

-عليكم بالصبر فالطريق ليس بالهين، لكن الله ينظر دائما لتعبكم، ولن يضيعكم، كما أقول لهم “اجتهدوا ولا تيأسوا لو فشلتم مرة فتلك ليست نهاية الطريق، فالله وحده مقسم الأرزاق والفرص بحكمته، وأن من أدمن طرق الباب يوشك أن يفتح له.

كلمة في الختام.. لمن توجهيها؟

– لزوجي مأمون أبو الفتوح وعائلتي ومعلمي ولكل من يسير في طريق لخدمة البشرية


 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى