روسيا تهاجم حكم مولدوفا ضد غوتسول: قمع سياسي ضد إرادة الناخبين

نددت رئيسة مجلس الفيدرالية الروسية، فالنتينا ماتفينكو، بالحكم الصادر ضد حاكمة منطقة غاغاوزيا ذات الحكم الذاتي في مولدوفا، إيفغينيا غوتسول، واعتبرته مثالًا صارخًا على القمع السياسي، مؤكدة أن ما جرى هو استهداف متعمد لسياسية منتخبة بشكل قانوني.
وقالت ماتفينكو في تصريحات نشرتها عبر قناتها على تليغرام إن القرار القضائي لا يستند إلى أي منطق قانوني أو دستوري، ووصفت الحكم بأنه “محاولة لإسكات صوت الشعب الذي اختار غوتسول في انتخابات حرة”، واعتبرته “وصمة عار” بحق من دعموا هذا المسار، بمن فيهم الدول الأوروبية.
كما وصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الحكم بأنه “ذو دوافع سياسية”، مشيرًا إلى أن توقيته – قبيل الانتخابات البرلمانية في مولدوفا – يكشف نية واضحة لإقصاء الخصوم السياسيين، وأضاف أن الحكم يمثل تضييقًا خطيرًا على الحريات السياسية والديمقراطية في البلاد.
بدوره، اعتبر نائب رئيس مجلس الفيدرالية كونستانتين كوساتشوف أن الحكم أشبه بـ”إعدام سياسي” موجه ضد شخصية تحظى بدعم شعبي واسع في غاغاوزيا، مؤكدًا أن ما حدث ليس مجرد إجراء قانوني بل خطوة محسوبة لإبعاد غوتسول عن المشهد السياسي.
وكانت محكمة مولدوفية قد أصدرت في 5 أغسطس حكمًا بالسجن 7 سنوات بحق غوتسول، بتهمة تلقي تمويل غير مشروع من حزب “شور” المحظور. كما صدر حكم بالسجن لمدة 6 سنوات بحق إحدى مساعداتها.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد بين موسكو وكيشيناو، في وقت تتجه فيه مولدوفا لتعزيز روابطها مع الاتحاد الأوروبي، بينما تزداد المخاوف من استبعاد الأصوات المؤيدة لروسيا داخل البلاد، خصوصًا في المناطق ذات الخصوصية السياسية مثل غاغاوزيا.






