حقائب CHANEL تحتفل بعيدها السبعين

رانيا البدرى

تخيّلوا لوهلة أن يعود الزمن إلى الوراء، وتحديداً إلى عام 1955. في ذلك الوقت، كانت الحقائب النسائية مجرد إكسسوار يحمل باليد أو يُمسك كحقيبة سهرة.

قبل 70 عاماً بالضبط، ولدت حقيبة لم تكن مجرد قطعة جلدية، بل ثورة في عالم الأزياء. إنها حقيبة CHANEL 2.55، التي سُميت بهذا الاسم تيمناً بشهر فبراير وعام 1955، حقيبة ستُصبح رمزًا خالدًا للعلامة واسمًا مألوفًا.

IMG ٢٠٢٥٠٨١٢ ١٢٢٩٥٤

اليوم، لا تبدو حقيبة 2.55 جذرية، ولكن في عام 1929 عندما طُرحت نسختها الأولى لم تكن تُشبه أي شيء رأيناه من قبل. تقليديًا، كانت حقائب النساء تُصمم لتُحمل بمقبض علوي أو كحقيبة يد صغيرة، لذا فإن إضافة شانيل لحزام كتف (مستوحى من حقائب الجنود) كان جريئًا وعمليًا في آنٍ واحد، إذ يُتيح للحاملة حرية الحركة دون قيود، أو ببساطة وضع يديها في جيبها، كما اعتادت المصممة. آمنت شانيل بالتصميم بشغف كبير لدرجة أنها أعادت طرح الحقيبة عام 1955، بعد 26 عامًا من ابتكارها، وبعد عام من إعادة إطلاق دار الأزياء التي تحمل اسمها.

تقول شانيل عن ابتكارها: “لقد تعبت من حمل حقائبي باليد وفقدانها، فوضعت حزاماً وعلّقتها على كتفي”. بهذه العبارة البسيطة، خلقت شانيل أيقونة خالدة.

لم تكن حقيبة 2.55 مجرد تصميم عملي، بل كانت انعكاساً لحياة كوكو شانيل نفسها. فكل تفصيلة فيها تحمل حكاية. شكلها المستطيل وقفلها الأمامي الذي يُعرف باسم”Mademoiselle Lock” ، يجسّد حقيقة أنها لم تتزوج أبداً. أما جلدها المبطّن بنقشة الألماس، فهو إحدى سمات شانيل المميزة، وقد استوحتها من شغفها بركوب الخيل والمعاطف التي كانت ترتديها في السباقات.

حقيبة 2.55 ليست مجرد إكسسوار، بل هي قطعة فنية تحمل في طياتها تاريخاً من الجرأة والابتكار. في عيدها السبعين، لا تزال هذه الحقيبة الأيقونية تثبت أن الأناقة الحقيقية تكمن في الجمال الذي يجمع بين الوظيفة والتصميم الخالد. إنها احتفال بالمرأة العصرية التي تسعى دائماً إلى الحرية والأناقة في آن واحد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى