هيام العزازي تكتب: المراهقين الضعفاء قنابل موقوتة تهدد مستقبل أمة
عضو بالنقابة العامه للصحافه والاعلام
لم يعد طيش الشباب مجرد “نزوة عابرة” كما كان يصفه البعض بل تحول إلى أزمة مجتمعية تنذر بانفجار أخلاقي وقيمي إذا لم نتحرك فورًا جيل كامل من المراهقين ضعاف الشخصية يقف اليوم على حافة الهاوية تحركهم أهواء اللحظة وتستدرجهم أيادٍ خفية إلى مستنقعات الانحراف والإدمان والجريموسائل التواصل الاجتماعي بأضوائها البراقة وأوهام الشهرة أصبحت منصة رئيسية لتغذية هذا الطيش فتصنع من المراهق “نجماً” في ثوانٍ مقابل أن يتخلى عن عقله وقيمه ومجموعة من أصدقاء السوء يكملون المهمة يغذّون الغرور ويقنعون الضعفاء أن الممنوع هو الطريق إلى الحرية وأن التمرد هو الشجاعة
الأخطر أن غياب دور الأسرة وانشغال الآباء بمطاردة لقمة العيش أو الترف فتح الباب واسعًا أمام هذا الانهيار المدارس بدورها في كثير من الحالات فقدت دورها التربوي فتركت أبناءنا فريسة لفراغ قاتل يملؤه كل عابر طريق
النتيجة؟ مراهقون بلا بوصلة يسيرون نحو الهاوية بخطى واثقة جرائم مروعة حوادث مأساوية ومستقبل يضيع تحت أقدام جيل لم يجد من يردعه أو يوجهه
إن هذه الظاهرة ليست شأناً فردياً بل خطرًا قوميًّا يستوجب مواجهة حاسمة نحتاج إلى قوانين أكثر صرامة تحاصر التحريض والانحراف على الإنترنت وبرامج توعية حقيقية تصل إلى كل بيت ومدرسة وشارع نحتاج إلى إعلام يصنع قدوة لا إلى منصات تروّج للانحلال وتسوّق الطيش كأنه بطولة
الوقت يداهمنا وإذا لم نتحرك اليوم فلن نلوم غدًا إلا أنفسنا حين نجد أن أيدينا هي من تركت قنابل الطيش تنفجر في قلب المجتمع






