أخر الأخبار

قسوة محب  بقلم الصحفية / سماح عبدالغنى

قسوة محب

 

بقلم الصحفية / سماح عبدالغنى

 

واجهته بقلب من صوان،

ولم أدرِ مواجهته.

قابلته بقسوة شديدة البأس

لم تكن بيوم شبهًى

كأني أقف خلف جدار،

أسواره كانت من صلب،

وفي داخلي نار

من الأشواق تشتعل.

واجهته بقلب من فتور،

وإذا بي أحترق،

وكنت أذوب حنينًا

من الأعماق ينفلت.

وله الطريق مهدته

حتى يبيع ويبتعد.

أضمده بألف عناق صامت،

وأغفر لى بقلب يود يعتذر.

وأرخي حبال خيالي وأجذبها.

وكنت كما المجنونة أنهار

وكلي إليه ينجذب.

أصغي إلى الروح في أشجان غربتها،

وأعبر الدهر كأني لي

خطوات صوب أيامي مؤجلة.

ما حاجتي لحديث،

وأنا بالصمت منهزمة؟

وكأن قلبي من صخر

لا صدع له ولا رد.

واجهته بقسوة الأيام،

ولم يدرك بأن القسوة

التي رآها في عيني

كانت مجرد قناع منهار.

وأنني في أعماقي

كنت كما المحمومة،

أرتجف حنانًا وأرتعد خوف البعد

وأختنق بعطف خلف جدار

جداره كان من ثلج،

وأني من نار الأشواق

أذيب جداري ولا أدري.

وفي صمتي حب وعشق

وحديث للروح أكبر مما يقال.

ومع هذا واجهته بقسوة القلب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى