رؤية نقدية للأستاذ الدكتور ياسر رضوان صابرقدح

رؤية نقدية
للأستاذ الدكتور ياسر رضوان
صابرقدح
هذه الرؤية للدكتور ياسر رضوان
بارك الله فيه قراءة لمرثية(وقدكان)
من السمات القارَّة في شعر المراثي الجيشان العاطفي والصدق الشعوري الذي ربما التمحناه في روِيّ النون ذلك الصوت المعبر عن الصميمية لارتباطه بالهيجان المنبعث من الصميم للتعبير عفو الفطرة عن مشاعر الألم العميق ، بل لعله – صوت النون – أصلح الأصوات العربية للتعبير عن مشاعر الألم التي يستشعرها الشاعر في رثائه ، لمن مات – رحمه الله – ولم يقنع بما في صوت النون من إيحاءات حزينة ، بل راح يُسَكِّنُه سكون يناسب السكون الأبدي للمتوفى ، ومع ذلك يشدنا الشاعر إلى مرثيته بهذا التراوح الخطابي بين الغياب والحضور ، فيما عرفته البلاغة العربية بالالتفات : قد كان /غياب ، تركتَ بصمة/ حضور ، ثم : وقد كان نسمة حالمة / غياب ، وطغيان الغياب على الضمائر في النص يؤازر سكون القافية في الدلالة على الموت .. سلم ما في الجنان ورحم الله المتوفى
وقد كان
شعر/صابر قدح
وقد كان ….
يملأ بعبقه كل مكان
وينثر الفل والورد
والريحان
حديثه عذب يُقطف فيه
صنوف البيان
وقد كان…
شمعة لاتنطفىء
فى دروب الحيران
يملأ الأفق طيبة وسماحة
وحنان
تركت بصمة واضحة
ليس فيها ريْب
أو زيْف أونكران
صدقت فى صداقة
وكنت لها ذخرًا
وعنوان
وقد كان..
نسمة حالمة
بسمة ناعمة
وجبران
خواطر الناس عنده
ذات مقام وشان
لم يتخاذل يومًا
وكان دؤوبًا
وكان إنسان
عليه من الله رحمة
وغفران
قد كنا معه أخوة صادقةً
وقد…….كان
درويشًا يطوف
بحِلَق الذكر
يقضى للناس مصالحهم
بكل حب وامتنان
وقد …كان
سيرة عطرة
وسيبقى أريجها
على مر الزمان
قد كنا معه
وقد ….كان
صابر قدح






