أخر الأخبار

المولد النبوي.. ذكرى ميلاد الرحمة المهداة بقلم / دلال ندا 

المولد النبوي.. ذكرى ميلاد الرحمة المهداة

 

بقلم / دلال ندا 

 

يحتفل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بذكرى مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، في الثاني عشر من شهر ربيع الأول من كل عام هجري، حيث تُعد هذه المناسبة العطرة محطة روحانية يتجدد فيها الإيمان وتُستحضر فيها سيرة خاتم الأنبياء والمرسلين، الذي بعثه الله رحمةً للعالمين.

ولد النبي الكريم بمكة المكرمة في عام الفيل، ونشأ يتيمًا ليكون مثالًا للصبر والقوة، ثم اصطفاه الله عز وجل لحمل الرسالة الخاتمة، فخرج من مكة برسالة التوحيد، داعيًا إلى مكارم الأخلاق والعدل والمساواة. قال الله تعالى في حقه: “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”.

ويحرص المسلمون في هذه الأيام المباركة على إحياء سنته العطرة من خلال قراءة السيرة النبوية، وتذكر مواقفه المشرفة، إلى جانب إقامة مجالس الذكر والإنشاد الديني، وتوزيع الحلوى التي أصبحت جزءًا من العادات المتوارثة في المجتمعات الإسلامية.

المولد النبوي ليس مجرد احتفال تقليدي، بل هو مناسبة لتجديد العهد مع الله ورسوله، والاقتداء بالمنهج المحمدي في التسامح والرحمة والتعايش بين الناس. فهو النبي الذي أسس دولة العدل في المدينة المنورة، ووضع دستورًا يضمن حقوق المسلمين وغير المسلمين على حد سواء.

وفي ظل ما يعيشه العالم من صراعات وأزمات، تبرز الحاجة أكثر من أي وقت مضى للعودة إلى هدي الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي دعا إلى السلام والوحدة، ورسخ قيم العدل والإنسانية التي تبقى صالحة لكل زمان ومكان.

فالاحتفال الحقيقي بمولده الشريف يكمن في العمل بما جاء به من قرآن وسنة، وفي غرس المحبة والتآخي بين الناس، ونشر الخير كما أوصانا الحبيب المصطفى: “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى