الشهادة أرحم من النزوح .. الكاتبة: ليندة حمدود

أين ينزح الغزييّن الهاربين من الموت في شمال قطاع غزّة ؟
أين تركب خيامهم المهترئة وتوضع أجسادهم الهزيلة ويجمع لحاف نزوحهم التعجزي ؟؟؟؟
غزّة تمشي على نزوح المليون ، بعتاد مدمر لم يعد هناك مايجمع على كارات الحيوانات أو سيارات الباهظة التي تضع إيجار تنقل بقيمة بيت كان قبل الحرب.
غزّة تنزح بقلوب مدمرة ،وصراخ مبكي بعدما أصبح الموت والجوع أهون من هذه المعاناة التي يمر بها الغزييّن في حربهم الظالمة.
دمرت كل البيوت بغزّة ونسفت مراكز الإيواء ومدارس النزوح و حتى الشوارع لم تعد ٱمنة بسبب تحليقات للطائرات المسيرة من كواد كابتر وربوتات المفجرة عند حشد أو تجمع مدني.
الموت أصبح يحلق في السماء و على الأرض و البحر وبكل مكان بغزّة. تكاليف النجاة للجنوب المؤقت يعادل فاتورة كاملة لن تكون في متناول شعب فقد كل شيء.
السير نحو الجنوب غير مضمون لأن نيتساريم هي نقطة مراهنة يعتمدها جيش الكيان الصهيوني لكي يقنص من يريد وإن رفع علم الإستسلام وبرهن أنه مدني لا يحمل سلاح .
النزوح هو ذل آخر فرضه الكيان الصهيوني على الغزييّن لكي يضغط عليهم ويجبرهم على خطة التهجير وترك وطنهم للمغتصبين.
أوقفوا حرب الإبادة وأنقذوا من تبقي حيا يصارع بالقطاع. لم يعد النزوح رغبة بل حكم بالموت على أكثر من مليوني غزاوي . فهل سيستجيب العالم لصرخات الثكالى بالقطاع ؟






