هيام العزازى تكتب: حقوق الطفل بين الحماية والتجريم.. آن الأوان لوقف العنف الأسري

عضو بالنقابة العامه للصحافه والاعلام

لم يعد الحديث عن حقوق الطفل مجرد شعارات ترفع في المناسبات بل أصبح ضرورة تفرضها التحديات الاجتماعية والإنسانية في ظل ما يتعرض له ملايين الأطفال من انتهاكات يومية تبدأ من داخل البيت نفسه حيث يفترض أن يكون الطفل أكثر أماناً

العنف الأسري جريمة صامتة
يظن بعض الآباء أن الضرب أو التعنيف اللفظي وسيلة للتربية والانضباط غير مدركين أن هذه الممارسات تشكل جريمة في حق الطفولة الدراسات الحديثة تؤكد أن الطفل الذي يتعرض للعنف جسدياً كان أو نفسياً يصبح أكثر عرضة للاضطرابات النفسية الفشل الدراسي بل والانحراف السلوكي لاحقاً

القانون يحمي والمجتمع مسؤول
القوانين في مصر ومعظم الدول العربية والدولية جرّمت العنف ضد الأطفال وألزمت الآباء والأمهات بتوفير بيئة آمنة وصحية لأبنائهم كما نصت الاتفاقيات الدولية وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1989 على حق الطفل في الحماية من جميع أشكال العنف والاستغلال والإهمال
لكن رغم هذه التشريعات ما زال التطبيق العملي يواجه صعوبات بسبب ثقافة “الضرب للتأديب”في بعض المجتمعات

التربية ليست قسوة بل احتواء:
خبراء التربية يؤكدون أن العقاب البدني لا يُصلح سلوكاً بل يزرع الخوف والكراهية البدائل كثيرة الحوار التحفيز والقدوة الحسنة كلها وسائل أكثر فعالية وتؤسس لشخصية سوية قادرة على مواجهة تحديات المستقبل

رسالة للمجتمع..
حماية الطفل ليست مسؤولية القانون وحده بل مسؤولية جماعية تبدأ من الأسرة مروراً بالمدرسة وانتهاءً بوسائل الإعلام التي عليها واجب التوعية والتثقيف إن تجريم العنف لا يعني مصادرة سلطة الوالدين في التربية بل وضع حدود فاصلة بين التربية السليمة والتعنيف المدمّر

خاتمة

الطفل اليوم هو رجل الغد وامرأته فإذا زرعنا في داخله الخوف والضعف فلن نجني إلا مجتمعات هشة أما إذا منحناه الحب والحقوق الكاملة فسنبني أجيالاً قوية قادرة على صناعة المستقبل العنف ليس تربية والحقوق لا تُمنح بل تُنتزع بالقانون والوعي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى