الغزييّن يقطنون بيوتهم المدمرة على أن يتركوا الشمال

يوم آخر من الدمار بعد سبع مائة يوم من الحرب الصهيونية على قطاع غزّة. بعد تدمير أبراج المشتهى والسوسي ومناطق سكنية بمدينة غزّة الغزييّن لم ينزحوا ولم يستجيبوا لمناشير الإخلاء الصهيونية بمغادرة الشمال والتوجه نحو الجنوب.
هي رغبات وقرارات مختلفة من المجتمع الغزاوي فنهم من يرغب في مغادرة الشمال لأمل الحياة لمن تبقى لأولادهم. ومنهم من يرفض أن يساوم على أرضه وإن كان الثمن الشهادة لا يدعم مخطط التهجير بترك الشمال.
ومنهم من انهد حيله وأفلس كليا ولا يملك حق التنقل والإيجار والمواصلات لكي ينزح للجنوب. هي كوارث اجتمعت دفعة واحدة على الغزييّن ومصائب في كرب عظيم وجد فيه الغزييّن نفسهم يحاربون ويصمدون لوحدهم.
من بقايا الركام و على بنايات ٱنية للسقوط في أي لحظة يتخث الغزييّن من بقايا منازلهم المدمرة والتي نسفها جيش النازية بعدما تعبوا كليا من التنقل أمتار قط للنجاة.
بين الموت والموت لا نجاة في غزّة فكل القطاع محاصر ،مهدد بالقصف ، لا يملك هدنة تنفس أو راحة سواء من البر أو عبر البحر أو الجوّ.
يقطنون بيوتهم المدمرة في وضع معيشي كارثي لا يناسب البشر. الغزييّن اليوم يموتون ألف مرة بعدما تكالبت عليهم كل ظروف العالم. السكن بالمباني المدمرة هو ملاذ ٱخير ليس من الموت فغزّة مكتوب عليها الشهادة بكل قطاعها مدامت الحرب لم تنتهي ولكنه ملاذ للموت بستر وكرامة على معاناة النزوح والإخلاء.



