فلنترك الإنسان أمام خياراته الإيمانية حيدر الأداني

فلنترك الإنسان أمام خياراته الإيمانية
حيدر الأداني
اليوم لم يعد العالم بصدد النقاش حول الأديان و معتقداتها . فالكل يطهر نفسه مؤمناً ، و يزعم امتلاكه تاريخاً حافلاً بإنجازات إنسانية و يفاخر بإرثه لكن الواقع مختلف تماماً .
الجميع يعرف ما في جعبة الآخر من تعاليم دينية ونصوص، إضافةً إلى ماضيه وحاضره . لقد انتهى زمن صراع الأديان و الحضارات منذ عقود و لسنا اليوم بحاجة للحديث عنها فكل شيء بات واضحاً و متاحاً لمن أراد البحث .
لكل فرد حرية اختيار طريق الإيمان الذي يقتنع به ، شرط ألا يفرضه علي ” لا مانع أن تؤمن حتى بحجر، لكن لا تلقِه في وجهي ”
فلنترك الإنسان أمام خياراته الإيمانية ، ما دام لا يتعدى بها على غيره.
وفي الوقت الحاضر الجميع يرغب بالحياة و مواكبة العصر ، ولا أحد يملك الحق في إيقاف الآخر عن التطور و السير مع ركب الحياة . ولعل أسمى إيمان في هذا الزمن هو الإيمان بالإنسان و بحقه في أن يعيش بسلام و يبدع و يبني عالما أوسع من حدود العرق و الطائفة .



