ليندة حمدود تكتب: تجار الحرب يتركون الغزييّن للموت بسبب مصاريف النقل الباهظة

النزوح من الموت للموت لم يعد طلب فكل على لسان أهل غزّة ليس من باب الصمود الذي خلص رصيده ولكن من باب التعب والشقاء والإستسلام لمصير الموت فلا نزوح لنا إلا للجنة!
بهذه الكلمات المؤسفة ،المليئة وجع وقهر الغزييّن يستسلمون للموت ويتركون مصيرهم للكيان الصهيوني الغاشم.
الموت في غزّة يشاركه فيه اليوم سماسرة وتجار الدم فحقّ التنقل من المناطق المحظورة والمشكلة حمراء تتعرض للقصف يرفض فيها تجار الدم بغزّة أن ينقلوا ساكينها إلا بثمن باهظ يكلف من 1000 إلى 1200 شيكل !!!
أجرة اختيار بين الحياة و الموت لمصاصي دماء شعب غزّة من أبناء غزّة الذين يتاجرون بمعاناة شعبهم النازح والمشرد والمكلوم.

من بقي يملك هذا الثمن الباهظ بعد عامين من الفقد والحرب وباع كل شيء ثمن جوعه في أزمات تعرضت ليها غزّة شارك فيها الكيان الصهيوني بحصاره وتجاره دمه من جشعهم وطمعهم.
لكي تركن خيمتك عليك أن تدفع أيضا
لكي تتنقل من الشمال للجنوب عليك أن تدفع
لا يوجد سبيل للخير اليوم بغزّة ولا يوجد تضامن ولحمة وطنية بين أبناء الشعب الجريح.
غزّة جعلت من الحرب تجار دم استغلوا الوضع وظروفه لكي يكسبوا أموالا باطلة على ظهر المكلومين و الغلابة.
غزّة اليوم من ناسها السيئين تعاني الأمرين حرب عالمية شنت عليها و حرب محلية داخلية أهلية تجند لها السماسرة من مرتزقة و حثالة المجتمع.
فمن يقتل الغزييّن اليوم اثنين وليس واحد.
التاجر والصراف والسائق والكيان الصهيوني.
فمن سيرحم هذا الشعب المغلوب عن أمره من هؤلاء القتلة و المجرمين ؟






