ولاء عزت تكتب: سمارة

مين اللى ماشى هناك ؟ سمارة !!!!
وهذا ما أستهل به الفيلم دلالة أنا سمارة هى محور الحدوتة ، لقد مثلت سمارة الواقع المرير الذي يلاحقنا من قديم الأزل وتتبعه فيلم العار وغيرهم من الأفلام التى ناقشت قضية مهمة وصلنا لذروتها حالياً وهي غسيل الأموال .
قديما كان الأمر محجما برغم ضعف الإمكانيات العلمية والتكنولوجية ومع التقدم العلمي والتكنولوجى الجبار الذي أصبحنا عليه الأن وأصبح العالم كأنه قرية واحدة زاد الأمر تعقيدا وتوحشا وأصبح غسيل الأموال أمرا عاديا وطبيعيا وعلى الملأ كلما تقدمنا علميا وتكنولوجيا زاد الامر سوءا لأن الخير والشر يسيران سويا بل يتقدم الشر بخطوات سريعة لأننا للأسف نأخذ من أى تقدم ضره إلا من رحم ربى يأخذ نفعه . وهذا يزيد الأمر سوءا وتعقيدا على رجال الأمن .
أولا :- ما مفهوم غسيل الأموال ؟ هو مثلما نغسل ملابسنا المتسخة لتصبح نظيفة اى تحويل الأموال القذرة لأموال ناصعة البياض.
الذي أثار هذا الموضوع على الساحة حاليا هو فتح ملفات الإتجار في الأعضاء البشرية والقبض على بعض الفنانين والتيك توكر ، وحتى لا يتسائلون من أين لكم هذا ويتم الحجز على ممتلكاتهم الشخصية يقومون بعمل مشاريع وهمية نظيفة أمام العامة كالإتجار في الفاكهة أو العطارة او الوجبات الجاهزه أو الحلويات أو فتح مولات كاملة لتجهيز العرائس بأسماء رنانة وهي تخسر من الأساس والبدعة الأكبر أن يكون لها فروع عدة ، وفجأة يتم القبض على أحدهم ونكتشف أنه غسيل الأموال ، والتجارة الحقيقية هى المخدرات أو السلاح أو الأثار أو الأعضاء البشرية أو…….. أو……..
غسيل الأموال هو ( العملة ذات الوجهين ) القذارة والطهارة معا .
تمعنوا جيدا فى فيلم العار الذى يسرد أحداث غريبة عجيبة والتي تمثلت لرجل مدعى الورع ، ودارت أحداثه داخل منزل توهمنا في بداية الأمر أنه دار للعبادة وهو فى الحقيقة دار للرذيلة والذى ترعرع فيه أبناء صالحون من قامات المجتمع وتحولوا في نهاية الأحداث لقاع المجتمع سواء بالوفاة او بالجنون أو بالسجن وهذا أكبر دليل أن الحرام نهايته الهلاك .
مرورا بفيلم رصيف نمرة خمسة والحوار العبقرى الشهير بين العملاقين زكى رستم وفريد شوقى ، اومال سبحتك فين يا معلم ، والله يابنى نسيتها فى البيت ، ليه ؟! لأ ولا حاجة أصل لمتهالك . وهذا الحوار أختصر شرحا مطولاً للمعنى الحقيقى لغسيل الأموال وهو أن الفاسد يختبئ بعباءة العابد ، ويوجد صور أخرى لغسيل الأموال لأصحاب السلطة والنفوذ الذين يقومون بصفقات مشبوهة كإستيراد أطعمة فاسدة وتحويل أرباحها على حسابات عدة أشخاص ونقلها من شخص لشخص حتى تستقر في حساب صاحبها الحقيقي فى بنوك خارج البلاد حتى يختلط الحابل بالنابل ولا يعرف من صاحبها الحقيقى .
وأذكركم وأذكر نفسي بقول الحق سبحانه وتعالى ” ولاتأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون “

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى