الفضائيات المصرية بين نقل الحقيقة وصناعة الوهم بقلم :إبراهيم قاسم

الفضائيات المصرية بين نقل الحقيقة وصناعة الوهم
بقلم :إبراهيم قاسم
شهدت الفضائيات المصرية تطورا ملحوظا منذ ظهورها حيث لعبت دورا محوريا في تشكيل وعي الجمهور ونقل الأحداث ومع انتشار القنوات الفضائية وتعدد المنصات الإعلامية أصبح تأثيرها أكثر تعقيدا إذ تتراوح بين كونها ناقلا للحقيقة وأداة لصناعة الوهم.
• نقل الحقيقة:الإعلام ودوره في التوعية
تسعى بعض الفضائيات المصرية إلى تقديم محتوى موضوعي يهدف إلى توعية الجمهور وتقديم المعلومات بدقة وتتميز هذه القنوات بالاعتماد على مصادر موثوقة والتغطية الميدانية للأحداث مما يساعد في كشف الحقائق وتعزيز الوعي المجتمعي كما تساهم في نشر الثقافة والتعليم وتغطية الأخبار المحلية والدولية مما يجعلها مصدرا مهما للمعلومات.
• صناعة الوهم الإعلام والتوجيه الدعائي
في المقابل تستخدم بعض الفضائيات أساليب إعلامية قد تبتعد عن المهنية حيث يتم التركيز على الإثارة والمبالغة في الأحداث لتحقيق نسب مشاهدة أعلى كما تلجأ بعض القنوات إلى تزييف الحقائق أو تحريفها لخدمة أجندات معينة مما يؤدي إلى خلق صورة مشوهة عن الواقع ويشمل ذلك نشر الشائعات تقديم وجهة نظر أحادية أو التلاعب بالعناوين والصور لجذب الانتباه.
• تأثير الفضائيات على المجتمع
يؤثر الإعلام الفضائي بشكل كبير على تكوين آراء الجمهور وتوجيه الرأي العام فعندما يكون الإعلام مهنيا وموضوعيا فإنه يسهم في بناء مجتمع واع قادر على التفاعل مع القضايا المختلفة بعقلانية أما إذا تحول إلى أداة لصناعة الوهم فقد يؤدي إلى تضليل الجمهور وزيادة الاستقطاب المجتمعي ونشر ثقافة الاستهلاك والتقليد الأعمى.
يبقى التحدي الأساسي أمام الفضائيات المصرية هو تحقيق التوازن بين تقديم محتوى حقيقي وموضوعي وبين تحقيق الربح وجذب المشاهدين ويتطلب ذلك التزاما أخلاقيا من القنوات الفضائية إلى جانب وعي الجمهور بضرورة التحقق من المعلومات ومتابعة مصادر متعددة للحصول على رؤية متكاملة للأحداث.






