حنان مرسي تكتب: الدوحة أسفل منتصف الهدف

 

– الدوحة أسفل منتصف العدف.

-قمة الدوحة تحت الميكرسكوب.

– متى يتلاقى الأشتات؟

ـكل دولة لها تحالف عسكري يخصها!!!

كان لمصر في السابق صولات وجولات في حروب خارج حدودها وحتى قبل قيام ثورة يوليو ١٩٥٢ فقد خاضت حروب كحر ب فلسطين عام ١٩٤٨ثم حرب اليمن عام ١٩٥٤

وكانت في كل العصور معنية بالقضايا العربية تتغنّى وتحلم بالوحدة العربية.

لكن السؤال الأهم حالياً هل من الممكن إقامة قوة دفاع مشتركة بالفعل رغم كل الصراعات الجارية على الساحة العربية و كل الصراعات على حدود مصر من كافة الاتجاهات؟؟؟؟؟؟

فالجميع يعلم أن الجيش المصري يواجه حاليا تحديات شرسة في فترة تاريخية تُعد من أصعب وأخطر الفترات على الإطلاق فكيف يمكن أن يُضاف على كاهله عبئاً فوق عبء

وهل يمكن للعرب أن يتحدوا بعد زمن من الخلافات والتحالفات الغربية والأمريكية والتي تشابكت حول جسد الأمة العربية لتشل حركتها وتحولها بالتدريج لجثة هامدة لا حول لها ولا قوة

الضربة الاسرائيلية للدوحة

بعد حدوث الضربة الاسرائيلية للدوحةفي ٩سبتمبر ٢٠٢٥ قاصدة مسئولي حركة حماس الفلسطينية هاجت الدنيا وماجت ،وتكاثرت التصريحات الصحفية والأصوات الحنجورية لرفض وشجب التعدي الاسرائيلي وقامت قطر بالدعوةلقمة عربية طارئة ،وبالفعل وفي أسرع وقت تمت القمة في ١٥سبتمبر وأصدرت بيانها الختامي الذي يتلخص في التالي ذكره.

البيان الختامي لقمة الدوحة

البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية الطارئة بالدوحة

– نحذر من التبعات الخطيرة لاستمرار عجز المجتمع الدولي عن لجم العدوانية الإسرائيلية وآخرها العدوان على دولة قطر.

– ندعو جميع الدول إلى اتخاذ كافة التدابير القانونية والفعالة لمنع إسرائيل من مواصلة أعمالها ضد الشعب الفلسطيني.

– ندعو دول منظمة التعاون الإسلامي إلى التنسيق في الجهود الرامية لتعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة

– نرحب باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة “إعلان نيويورك” بشأن تنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

– نرحب بانعقاد مؤتمر حل الدولتين برئاسة مشتركة بين السعودية وفرنسا في نيويورك بتاريخ 22 سبتمبر الجاري.

– ندعو إلى تكاتف الجهود الدولية لضمان الاعتراف بدولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

– اتخاذ التدابير اللازمة لدعم تنفيذ أوامر القبض الصادرة من الجنائية الدولية بتاريخ 21 نوفمبر 2024 ضد مرتكبي الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.

ردود الأفعال

ويظهرجلياً من البيان الختامي  لقمة الدوحة أن ردود الأفعال انحصرت في ردود معنوية تتمثل في رفض واستنكار وإدانة 

ولم تقترب  من ردود الفعل المادية على أرض الواقع كتحالفات عسكرية مشتركة أو اسنخدام سلاح النفط أوأي نوع من الضغوط الاقتصادية أو الديبلوماسيةوانتهت القمة في ساعته وتاريخه .

كل دولة لها تحالف عسكري يخصها..عجب العجاب

ومن عجب العجاب أنه بدأ يلوك في الأفق تحالف عسكري لكل دولة  ففي اليوم التالي الموافق ١٦ من سبتمبر٢٠٢٥ يُفاجأ الجميع بإعلان قطر توثيق العلاقات العسكرية والدفاعية مع الولايات المتحدة الأمريكية في واحد من أكثر القرارات استفزازاً للمجتمعات العربية ؛فالكل يعلم مدى العلاقة بين اسرائيل والولايات المتحدةفاسرائيل هي الابنة المدللة للولايات المتحدةوالاثنان عنصران ذابا في بوتقة واحدة ، ومن يُعادي اسرائيل فقد عادى الولايات المتحدة؛ فكيف نحتمي بأي منهما؟؟

تحالفات عسكرية جديدة

جدير بالذكر أنه ظهرت تحالفات عسكرية جديدة على الساحة العربية بعد انتهاء قمة الدوحة بأيام قلائل لكنها ليست تحالفات مع دول عربية

فقد قامت المملكة العربية السعوديةفي السابع عشر من سبتمبر الحالي باتفاق دفاع مشترك مع دولة باكستان 

كذلك قانت دولة الامارات في الثامن عشر من سبتمبر الحالي أي في في اليوم التالي باتفاق دفاع مشترك مع دولة الهند

وفي لحظة تحليل ومراقبة للمشهد يظهر أن الهند وباكستان في الأصل في حالة عدم وفاق من الناحية العسكرية فهما مثال مُجسد للضدان المختلفان على طول الطريق.

بعض الأسئلة

السؤال الأقرب إلى المنطق هنا لماذا لم تتحد الدولتان مع حليف مشترك أليست المصلحة واحدة وهي التكتل في وجه عدو واحد؟،  وتتوالى الأسئلة ..أين مصر من هذه التحالفات؟ وهل المقصود هو البعد عن اتفاق مشترك مع مصر ؟أم أن هناك لاعب خفي سيظهرفي الملعب في الوقت المناسب .

فالأسئلة في هذا الموضع كثيرة وستكشف عنها الأحداث القربية.

متى يتلاقى الأشتات؟

متى يتلاقى الأشتات ؟؟ يبلغ عدد دول الوطن العربي ٢٢دولة مابين آسيويةو أفريقي

لكن هل الكل يتمتع بالحرية السياسية والاقتصادية ؟؟الأمر شرحه يطول، وتفاصيله كثيرة لكن مُجمله أن كل دولة تزن الأمور حسب صالحها ،وليس هناك أي نوع من الاهتمام بالصالح العام للدول العربية  وكل دولة ترى الأمور من زاويةبعيدة كل البُعد عن الأخرى، وفي النهاية الكل مشتت وذلك بالطبع لصالح الآخر فهو من من دبر وخطط لذلك.

وحتي بعد المواجهة الصريحة والعسكرية لم يتغير الأمر شيئاً ويبقى الوضع على ما هو عليه، ويظل السؤال يتردد في أذهاننا …متى يتلاقى الأشتات؟؟؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى