وزير التعليم العالي يبحث مع وفد مجلس الشيوخ الفرنسي والسفير الفرنسي سبل تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي

كتب – محمود الهندي

 

عقد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماعًا موسعًا مع وفد رفيع المستوى من مجلس الشيوخ الفرنسي برئاسة السيد لوران لافون، رئيس لجنة الثقافة والتعليم والاتصال والرياضة، وبحضور السفير إيريك شوفالييه، سفير فرنسا لدى مصر، والدكتور محمد رشدي، رئيس الجامعة الأهلية الفرنسية، والدكتور هاني مدكور مساعد الوزير للمشروعات القومية والرئيس التنفيذي لصندوق الاستشارات، والدكتور أنور إسماعيل نائب رئيس مجلس إدارة شركة وادي النيل، وعدد من قيادات الوزارة والجامعة الأهلية الفرنسية .

في مُستهل الاجتماع، استعرض الدكتور أيمن عاشور الرؤية الاستراتيجية الطموحة لمصر لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، والتي تتركز على التحول نحو جامعات ذكية، والارتقاء بالتصنيف الدولي للجامعات المصرية، والربط بين مخرجات البحث العلمي وسوق العمل .

وأشاد الوزير بالعلاقات الثنائية المتميزة التي تربط مصر وفرنسا، لا سيما في المجال الأكاديمي، مشيرًا إلى الدور المحوري للجامعة الأهلية الفرنسية، كجسر للمعرفة وتبادل الخبرات بين البلدين، مؤكدًا حرص الوزارة على دعم مشروع الجامعة الأهلية الفرنسية، الذي يحظى بدعم كبير من القيادة السياسية في كلا البلدين، لتصبح مؤسسة أكاديمية وبحثية رائدة تمثل نموذجًا للجامعات الذكية من الجيل الجديد .

وسلط الوزير الضوء على إعلان النوايا الذي تم توقيعه بين وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي المصرية والفرنسية بحضور وتشريف السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية والسيد إيمانويل ماكرون رئيس فرنسا، كما ثمن الوزير الزيارة التاريخية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لرحاب جامعة القاهرة، وإلقائه كلمة هامة، وذلك ضمن فعاليات ملتقى الجامعات المصرية الفرنسية، فضلًا عن توقيع 42 بروتوكول تعاون بين الجامعات المصرية والفرنسية .

وأثناء اللقاء، طرح أعضاء وفد مجلس الشيوخ الفرنسي عددًا من الأسئلة حول الشراكات القائمة بين مصر والمؤسسات العلمية والبحثية الفرنسية، لا سيما في ضوء العلاقة القوية التي تربط فرنسا بالمعهد الفرنسي للآثار الشرقية كإحدى الركائز البحثية الفرنسية البارزة في المنطقة، واستفسروا عن إمكانية إقامة شراكات جديدة مع الهيئات البحثية المتخصصة

كما استعرض الوزير الرؤية المستقبلية للتعليم العالي في مصر المتمثلة في الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي 2030، والتي تُبنى على 7 محاور رئيسية، مشيرًا إلى أن منظومة التعليم العالي تضم حاليًا ما يقرب من 4 ملايين طالب وطالبة، تشكل الطالبات منهم نسبة 56%، وأن الخطة المستقبلية ستشهد وصول عدد الطلاب إلى 5.5 ملايين طالب وطالبة بحلول عام 2032، موضحًا أن هذه الزيادة المتوقعة تتطلب التوسع في إنشاء الجامعات الجديدة بهدف تحقيق مبدأ الإتاحة التعليمية لجميع الشرائح الديموغرافية .

كما أشار الوزير إلى أهمية إطلاق جامعات من الجيل الرابع والخامس، والتي تركز على الربط بين مخرجات التعليم وسوق العمل، وتؤكد على الدور المحوري للجامعات في دعم الاقتصاد القومي وتحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة للدولة المصرية، وفي هذا الإطار، نوه الدكتور أيمن عاشور إلى مبادرة “تحالف وتنمية” التي تهدف إلى خلق ترابط وثيق بين القطاع الصناعي والحكومي ومتطلبات سوق العمل .

وأكد الوزير أهمية بنك المعرفة المصري باعتباره أكبر منصات التعليم عن بُعد في العالم، ليس فقط لنشر المعرفة في مصر ولكن لتصديرها إلى العالم العربي بأكمله .

وأوضح الدكتور أيمن عاشور أن بنك المعرفة المصري قد تجاوز كونه مجرد منصة إلكترونية، ليصبح أداة استراتيجية شاملة لتأهيل الباحثين والمؤسسات، وداعمًا رئيسيًا لخطط التطوير التي تنفذها الوزارة، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى