نجمة في سماء الكون .. بقلم/ الزهرة العناق

 

أجلس في ركن الغرفة كل ليلة في صمت، أغمض عيني، فأشعر أنني لم أعد إنسانة محدودة، بل كونا لا نهائيا يتنفس داخلي.

ها هو غضبي يتقد شهابًا ناريا يمزق أقمشة الليل، يركض في فضاءات شاسعة كأنه يبحث عن مخرج من صدري. حزني يتكثف سحابة سوداء، ثقيلة، تفيض بالدمع حتى تغمر مداراتي، فتتعثر النجوم في مسارها و تترنح الكواكب حولي.

لكن ما أن يقترب الحب حتى يشع داخلي كنسيم الفجر يتسلل من بين ثقوب المجرات، يوقظ جانب مني كان جامدا، ويرسم على وجه الكواكب ابتسامة ضوء. ثم يطل الأمل كمجرة كاملة تتلألأ في وريدي، تصرخ بي: “امض، فما زال الطريق ممتدا، وما زالت فيك حياة لم تولد بعد”

حينها، أرى نفسي كمصارع بين المجرات: انبعاث، انفجار، ثم ولادة جديدة. كل شرخ داخلي يتحول إلى مدار جديد، كل خوف يتحول إلى كوكب لم يكتشف بعد و كل حلم يغدو شمسا تبحث عن مدارها.

وفي لحظة فاصلة، استيقظت من حلمي و أدركت أنني لست صراعا مكسورا، بل رقصة أبدية بين النور و الظلام. و لست صغيرة أمام الكون، بل أنا الكون نفسه، أتعثر لأخلق نظاما جديدا. هذا هو سري و تلك هي صيرورتي: سأظل نجمة في سماء الكون، مهما تلاطمت أمواجي الداخلية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى