هيام العزازي تكتب: مشاكل الطلاق وسبل الحل بين الزوج والزوجة

الطلاق لم يعد مجرّد حدثٍ عابر في مجتمعنا بل أصبح ظاهرة تستحق التوقف والتفكير تتزايد نسب الطلاق عامًا بعد عام لتكشف عن أزمات حقيقية تهدد استقرار الأسرة الخلية الأولى في بناء المجتمع

جذور المشكلة
تتنوع أسباب الطلاق بين الخلافات المالية وتدخل الأهل وانعدام الحوار وضغوط الحياة اليومية وفي كثير من الأحيان تتراكم المشكلات الصغيرة حتى تتحول إلى جبلٍ يصعب تجاوزه غياب الثقة أو الاحترام المتبادل يفتح الباب أمام جفاءٍ عاطفيّ يجعل استمرار الحياة المشتركة أقرب إلى المستحيل

التأثير الاجتماعي والنفسي
لا يقتصر أثر الطلاق على الزوجين فقط بل يمتد إلى الأطفال الذين يدفعون الثمن الأكبر إذ يعانون اضطرابات نفسية وشعورًا بعدم الأمان كما يترك الطلاق بصماته على المجتمع بزيادة نسب التفكك الأسري وما يرافقها من آثار اقتصادية واجتماعية

الحل يبدأ من الداخل:

الحل الحقيقي يكمن في عودة الزوجين إلى طاولة الحوار قبل الوصول إلى قرار الانفصال الإصغاء المتبادل وفهم احتياجات الطرف الآخر قد يفتحان أبوابًا لإصلاح ما تهدّم و الاستشارة الأسرية اللجوء إلى مختصين في الإرشاد النفسي أو الاجتماعي يساعد على تبسيط الخلافات ووضع حلول عملية

وأيضاً تجديد المودة يجب تذكّر أسباب الارتباط الأول وإحياء اللحظات المشتركة يعيدان الألفة ويخففان التوتر تقاسم المسؤوليات هي الشراكة الحقيقية التي تقوم على التعاون في أعباء الحياة لا على تبادل اللوم

كلمة أخيرة
الطلاق قد يكون حلًا اضطراريًا في بعض الحالات لكنه لا يجب أن يكون الخيار الأول الحفاظ على الأسرة مسؤولية مشتركة تتطلب صبرًا وتضحية من الطرفين وإرادة صادقة لتجاوز الخلافات فالمجتمع القوي يبدأ من بيتٍ متماسك والحب الذي بُني عليه الزواج يستحق أن يُعطى فرصة ثانية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى